سيرا على الأقدام.. ناشطة بريطانية تجتاز أوروبا لتحمل رسالة غزة إلى العالم (شاهد)

فتى صغير في قطاع غزة، يبلغ من العمر 12 عامًا، كان يجمع أشلاء أخيه بعد غارة إسرائيلية. كانت هذه الحادثة التي ألهمت الناشطة البريطانية روث هيربرت للقيام برحلتها التي استمرت 6 أشهر، أملًا في جمع تبرعات لدعم القطاع الطبي في غزة.

وقالت روث للجزيرة مباشر، أثناء مرافقتها لها في خطواتها الأخيرة من رحلتها بمدينة إسطنبول التركية: “أعتقد أنني أردت أن أفعل شيء لأستجيب للصور المروعة التي رأيتها من غزة، إذ إنها أثرت فيّ كثيرًا، فالمشاهد مرعبة للغاية. كنت أتساءل كيف سيتعافى أطفال غزة مما عاشوه، وأنا كذلك”.

ولفتت إلى أنها اعتبرت المشي يحسن من الصحة النفسية، ومن هنا جاءت فكرة المشي وعبور الدول وكسر الحدود لدعم غزة “قررت أن أجمع التبرعات لدعم القطاع الطبي في غزة، بهدف المساعدة في تحسين الوضع الصحي للفلسطينيين”.

وأردفت: “لا نملك شيئا إلا ما نقوم به الآن، فقد مررت في 12 دولة، ومشيت لآلاف الكيلو مترات واستخدمت القطار لمسافات قصيرة، ثم عبرت من اليونان إلى تركيا مستخدمه الحافلة لأختتم رحلتي هنا”.

“سبب وجيه للقيام بهذه الرحلة”

وتنوعت انطباعات الشعوب التي مرت بها بين الإيجاب والسلب. وقالت روث عن هذه الانطباعات “رأيت أشخاصا كانوا متعاطفين مع فلسطين وعبروا لي عن ذلك، وآخرين كانت ردود أفعالهم سلبية، ولعل هذا بسبب حاجز اللغة. أما من لا يعرفون حقيقة ما يحدث في غزة، لكنهم كانوا يعرفون عن رحلتي فكانوا يؤمنون بان هناك سببا وجيها وهاما للقيام بها، وأدركوا ما يحدث في غزة”.

روث هيربرت مع مراسلة الجزيرة مباشر رقية تشيليك
روث هيربرت مع مراسلة الجزيرة مباشر رقية تشيليك

تحديات متنوعة

واعتبرت الناشطة البريطانية أن من أبرز التحديات كان الاستمرار في هذه الرحلة من الأساس، إذ توجب عليها الاستيقاظ مبكرًا يوميًا والمشي لمسافات طويلة، لذلك لم يسترح جسدها بالشكل الكافي “حاولت عبور منطقة الشنغن بسرعة قبل انتهاء التأشيرة”.

أما بالنسبة للأحوال الجوية، فكانت روث محظوظة بسبب عدم سقوط الأمطار، مضيفًة: “لكن أكثر ما فاجئني هو التعاطف الكبير من فلسطين والترحاب الذي لاقيته في العديد من المناطق التي تعيش فيها الجاليات المسلمة، كانت رائعة، وهناك مواقف لا أنساها”.

وأكملت: “عندما وصلت إلى شمال إنجلترا نظم المسلمون فعالية كبيرة لي. كنت أمشي مع رجل يبلغ من العمر 80 عامًا وكان يمشي ببطء، لكن المشاركين رحبوا بنا ودعمونا في رحلتنا، وكذلك في إيطاليا استقبلنا أشخاص من داعمي السلام، وساعدوني على رؤية طبيب بسبب حالة طبية طارئة لي”.

تأثير الرحلة على المجتمع الأوروبي

وعبرت روث عن سعادتها برحلتها، لكنها أكدت أنها لا تستطيع الحكم بشكل جيد الآن قائلة “علينا أن نستمر بفعل الصواب وإعلاء صوتنا من أجل غزة مهما كانت النتائج. ورغم أن الرحلة كانت تتعلق بجمع التبرعات، إلا أنني أعتقد أنني أوضحت قضية غزة”.

وشددت روث على أنه رغم انتهاء رحلتها، لكنها مستمرة بالنضال من أجل حرية الفلسطينيين حتى يحظوا بالعدالة والسلام.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان