محرومة من العلاج.. طفلة في غزة تصارع الشيب المبكر بسبب الهلع الشديد من قصف الاحتلال (شاهد)

آلاف الأطفال في قطاع غزة ما زالوا على قوائم الانتظار، أملًا في السفر للعلاج بالخارج، لكن مع استمرار إغلاق المعابر يُمنع سفرهم. الطفلة لانا خليل الشريف واحدة منهم، فبعد قصف منزل جيرانهم أصيبت بمرض يسمى بهاق الخوف، بسبب الهلع الشديد الذي تعرضت له.

وقالت لانا للجزيرة مباشر: “كنا في منزلنا وقصفوا -الاحتلال- منزل جيراننا، وبعدها بعدة أيام بدأت تظهر بقع بيضاء في جسدي وتحول شعري للون الأبيض. ذهبنا للطبيب وأخبرنا أنه لا يوجد علاج بغزة ويجب السفر للخارج”.

وأبدت لانا حزنها بسبب رفض أقرانها اللعب معها، واصفين إياها بأنها عجوز بسبب امتلاء رأسها بالشيب.

وأوضحت أنها بعد القصف ظلت تصرخ بشدة بسبب الخوف من الأحزمة النارية “كنت أخاف من الموت، لذلك كنت أرتعب مع كل قصف”.

وقال والدها خليل الشريف للجزيرة مباشر إن ابنته لم تتمكن من بدء العلاج إلا بعد 6 أشهر من قصف المنزل، ولم يكتمل علاجها بسبب تدمير الاحتلال الإسرائيلي للأجهزة بمستشفى الشفاء. وأضاف أن لانا تحتاج إلى العلاج بالليزر وبعد تدميره أصبحت بحاجة إلى السفر إلى الخارج.

ووفق الوالد، يصيب هذا المرض معظم الأطفال في مناطق الحروب بسبب الخوف الشديد “منذ عام وثمانية أشهر ونحن نحاول إيجاد فرصة لعلاجها ولكن دون جدوى، كان من المفترض أن تسافر للأردن، ولكن أجل السفر منذ 6 أشهر وحتى الآن”.

وناشد والدها الأمة العربية الإسلامية للنظر إلى الأوضاع التي يعاني منها أطفال ومرضى غزة، خاصة أن ابنته تعاني من التنمّر ويرفض الأطفال اللعب معها.

وأضاف: “عرضت حالة ابنتي على وفود أجنبية جاءت على غزة كالوفد الفرنسي والأردني وغيره، إلا أن الجميع قال إنها بحاجة إلى إشعاع ليزر، لكن الإمكانيات في غزة معدومة، وإذا لم يتم سفرها فيتم توفير العلاج وإدخال المعدات”.

وأشار إلى أنه رغم وقف إطلاق النار فإن القصف مستمر، الأمر الذي أثر في ابنته سلبيًّا بسبب حالات الهلع التي تدخل فيها عند سماع أصوات القصف المتواصل.

وروت أمها أن حالة ابنتها أثرت في صغيرتها بشكل سلبي، إذ إنها لم تتقبل ما حدث لها من تغير ملامحها، مما أدى إلى عرضها على أطباء نفسيين بسبب التنمر الذي تتعرض له.

وقالت: “نحاول تعويضها عما يحدث معها، أنا وعمتها نلعب معها، لكنها بحاجة للاندماج مع الأطفال”.

وأكدت الأم أن أطفال غزة من حقهم العلاج وليس فقط ابنتها، ومن حقهم العيش بأمان وسلام كباقي أطفال العالم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان