السجن لسياسي بريطاني بارز أدين بتلقي رشاوى لدعم روسيا

ناثان جيل (يسارا) مع زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج
ناثان جيل "يسار" مع زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)

حكم القضاء البريطاني على السياسي اليميني المتشدد ناثان جيل بالسجن عشر سنوات، الجمعة، لتلقيه رشاوى كي يدلي بتصريحات إيجابية بشأن روسيا في البرلمان الأوروبي.

واعترف جيل (52 عاما) بالذنب أوائل العام الجاري، وأقر بتلقي رشاوى في الفترة بين ديسمبر/كانون الأول 2018 ويوليو/تموز 2019.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال الادعاء العام إن جيل، العضو السابق في البرلمان الأوروبي والذي كان يترأس حزب الإصلاح اليميني المتشدد في ويلز، كان مكلفا من السياسي الأوكراني أوليج فولوشين، الموالي لموسكو، بالإدلاء ببيانات إيجابية عن روسيا في البرلمان الأوروبي مقابل تلقي أموال.

وخلال جلسة استماع عُقدت بالمحكمة الجنائية المركزية في لندن (أولد بيلي)، قالت القاضية بوبي شيما-جراب إن جيل قبل المال “نظير تنفيذ غير ملائم  لمهامه العامة”.

وأضافت أنه “دفع بروايات مفيدة للمصالح الروسية فيما يتعلق بأوكرانيا“، وكان ذلك قبل اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وأوقفت الشرطة البريطانية جيل في مطار مانشستر في سبتمبر/أيلول 2021 بموجب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية. وبعد تحقيق، وُجّه إليه الاتهام في فبراير/شباط الماضي بتلقي رشاوى.

وانتُخب جيل للبرلمان الأوروبي في عام 2014 عن حزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي، وبعدها عن حزب “بريكست”، وظل في البرلمان الأوروبي حتى خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2020.

ستارمر طلب من فاراج الإجابة عن تساؤلات بشأن سلوك أحد القياديين بحزب الإصلاح
ستارمر طلب من فاراج الإجابة عن تساؤلات بشأن سلوك أحد القياديين في حزب الإصلاح (رويترز)

ستارمر يطالب بالإجابة عن تساؤلات

وفي السياق، ذكرت صحيفة الغادريان البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر طالب نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح بالإجابة عن تساؤلات بشأن سلوك سياسي بارز في حزبه.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الإصلاح مازال متقدما في استطلاعات الرأي، لكن المسؤولين بحزب العمال الذي يتولى الحكم حاليا يوجهون انتقادات حادة لحزب الإصلاح لتأييده روسيا، خاصة أن قضية جيل أوضحت أن أحد كبار المسؤولين في الحزب تلقى رشاوى لدعم مواقف روسيا.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن الشرطة البريطانية، أن جيل تلقى ما يعادل 30 ألف جنيه إسترليني على الأقل من فولوشين، النائب الأوكراني السابق المتهم بالتجسس لصالح روسيا، والذي يقيم حاليا في موسكو.

ومن جانبه، سارع حزب الإصلاح في بيان بإدانة تصرفات جيل، ووصفها بأنها “مستهجَنة وخائنة ولا تُغتفر”، وأكد أن الحزب “سعيد بتحقيق العدالة”.

يُذكر أن حزب الإصلاح حقق شعبية متزايدة بين الناخبين البريطانيين في الفترة الأخيرة بسبب مواقفه المتشددة من قضايا الهجرة واللجوء، مع ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى بريطانيا عبر القوارب.

ويشكل حزب الإصلاح ضغطا سياسيا كبيرا على حكومة حزب العمال، وهو ما دفع وزيرة الداحلية البريطانية شابانا مسعود إلى الإعلان أخيرا عن إجراءات صارمة بشأن الهجرة واللجوء في محاولة لاحتواء مخاوف الناخبين بشأن هذا الملف.

المصدر: أسوشيتد برس + الغارديان

إعلان