برد وخيمة وكلاب ضالة.. ليل مرعب يسيطر على أهالي غزة ويحرمهم النوم (شاهد)

في مدينة غزة، يعيش أبو محمود الغرابلي وعائلته داخل خيمة ممزقة بلا فراش أو غطاء، يعانون من البرد ومخاطر الليل، إذ تنتشر الكلاب الضالة التي يخشاها الأطفال.

 

ومع تعرض الخيمة للغرق خلال المنخفض الجوي الأخير، لم تصل إليهم أي مساعدات أو خيام جديدة، فيما توقفت منذ عامين رحلة علاج ابنته ندى -من ذوي الاحتياجات الخاصة- التي تعيش في برد الشتاء بملابس صيفية.

وقال للجزيرة مباشر: “دائما بالليل تتجمع الكلاب الضالة حول الخيمة مع البرد القارس نكاد أن نموت، وعلى مدار عامين نشكي، ورغم غرق خيمتي في المنخفض الجوي إلا أنه لم تصلنا أي مساعدات، لدرجة تراودني فكرة أن أذهب للسجل المدني وأتأكد إذا نحن مسجلين أحياء أم شهداء”.

وأكد استعارته الخيمة من أحد أصدقائه، ورغم اهترائها إلا أنه لا يملك خيار آخر، لافتا إلى أن كلابا ضالة مفترسة هاجمتهم ليلًا حيث قال “استيقظنا ذات ليلة على صراخ ابنتي، إذ أن الكلب ملاصق لرأسها، أصبحت أجمع الحجارة حتى إذا هاجمتنا الكلاب أقذفها”.

وشدد أحد الأقارب على صعوبة الحياة خاصة بعد فقدانهم كل ما يملكون من فراش وملابس، فقال “لم يظل لنا أي شيء حتى الخيمة سقطت علينا ليلًا بعد أن أكل الكلاب الحبال، كذلك لا نملك فراش فالأطفال ينامون على الحجار”.

وكشفت زوجته عن مرض ابنته، إذ تعاني من فرط بالحركة وتأخر عقلي وتوحد طيفي، وقبل الحرب بدأت بالتحسن، لكن أصيبت بانتكاسة خلال العدوان الإسرائيلي، مطالبة بمساعدتها لسفر ابنتها للخارج لتلقي العلاج المعدوم في غزة.

وتناشد العائلة الجهات المعنية توفير الأمان والعلاج وخيمة تحميهم من برد الليل.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان