شاهد: أطفال من غزة يوجهون رسائل مؤثرة للعالم في اليوم العالمي للطفل

رصدت “كاميرا” الجزيرة مباشر، في اليوم العالمي للطفل، رسائل مؤثرة من أطفال مخيم دار الرجاء للأيتام في الزوايدة وسط قطاع غزة، لتسلط الضوء على معاناتهم اليومية في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها نتيجة الحرب والحصار.
إنجي عصار
إنجي محمد عصار، طفلة تبلغ من العمر 12 عاما، فقدت والديها خلال الحرب، وهي الآن تعيش مع شقيقاتها الأربع في خيمة بمخيم الزوايدة، بين خوف الانتظار وأمل العودة إلى حياة طبيعية.
تحدثت إنجي عن القصف الذي طال منزلها في شمال بيت لاهيا، وعن اللحظات التي شعرت فيها بالخوف من فقدان أي فرد آخر من عائلتها، وعن الاشتياق لصديقاتها ومدرستها ودارها التي هدمت بفعل الحرب.
ووصفت إنجي حياتها الحالية في المخيم، حيث تضطر هي وشقيقاتها إلى الطهو على النار وحمل الماء، وأنه رغم التحديات الشديدة، لا تزال تتشبث بالأمل وتسعى لتحقيق أحلامها رغم فقدان كل ما اعتادت عليه في حياتها قبل الحرب، من منزل مستقر وألعاب ودراسة منتظمة.
كما وجهت إنجي رسالة مؤثرة إلى أطفال العالم، طالبتهم من خلالها بمساعدتهم وإظهار التضامن مع أطفال غزة، ودعت إلى تنظيم مظاهرات ومناشدات لإنهاء معاناتهم وتمكينهم من العيش بحرية وكرامة، مؤكدة أن الأطفال الفلسطينيين يعانون من فقدان أصدقائهم وذويهم وبيوتهم ومدارسهم، وأن هذه المعاناة اليومية تستدعي وقوف العالم معهم.
سنا جحجوح
أما سنا عامر جحجوح، فهي طفلة تبلغ من العمر 11 عاما، فقدت والدها خلال الحرب ووالدتها منذ 10 سنوات بسبب المرض، وتعيش تحت رعاية المخيم بعد أن فقدت الأسرة التي كانت تعتمد عليها.
وتحدثت سنا عن الصعوبات اليومية التي تواجهها، بما في ذلك انعدام الدراسة وعدم وجود طعام كافٍ، وعن تأثير المجاعة والحصار في صحتها ونموها التعليمي.
كما سردت سنا تفاصيل فقدان والدها في حادثة إطلاق نار، وكيف ترك ذلك أثرا نفسيا وجسديا فيها وفي أشقائها.
وأكدت سنا أن حياتها قبل الحرب كانت مليئة بالفرح واللعب والدراسة، وكانت تستيقظ صباحا لتبدأ يومها الطبيعي بين المدرسة والأنشطة، لكن الحرب قلبت حياتها رأسًا على عقب، وجعلتها تعيش في خيمة صغيرة بلا مساحة للعب أو الدراسة أو الخصوصية، مضيفة أن هذه الظروف الصعبة علمتها الصمود وتحمل المسؤولية منذ سن مبكرة، وأنها رغم كل ما واجهته ما تزال تحلم بحياة طبيعية ومستقبل أفضل.