بنك أمريكي يستثمر 100 مليار دولار في المعادن النادرة والطاقة

قال رئيس بنك التصدير والاستيراد الأمريكي جون يوفانوفيتش في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم الأحد، إن البنك سيستثمر 100 مليار دولار لتأمين سلاسل إمدادات من المعادن الاستراتيجية والطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال للولايات المتحدة وحلفائها لتقليل اعتمادهم على الصين وروسيا.
وأضاف يوفانوفيتش للصحيفة أن الشريحة الأولى من الصفقات ستشمل مشروعات في مصر وباكستان وأوروبا، موضحا أن الغرب يعتمد بشكل مفرط على إمدادات هذه المواد الحيوية، الأمر الذي “لم يعد عادلا”، وفق وصفه.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4لماذا ارتفعت أسعار الذهب عالميا إلى مستويات تاريخية هذا العام؟
- list 2 of 4ترامب: وقعنا اتفاقا مع اليابان وهذا ما طلبوه مني
- list 3 of 4موسم الهجرة إلى أرض المعادن النادرة
- list 4 of 4“12 من مقياس 10”.. ترامب يكشف ما دار في مناقشاته مع الرئيس الصيني
وتابع “لن يكون بوسعنا تحقيق أي مما نسعى إليه ما لم تكن سلاسل إمدادات المواد الخام الأساسية الاستراتيجية آمنة ومستقرة وتعمل بصورة سليمة”.

تخصيص 135 مليار دولار للبنك
وذكرت الصحيفة أن بنك التصدير والاستيراد الأمريكي هو من الوكالات الحكومية الأمريكية العديدة التي جرى تكليفها من قِبَل البيت الأبيض بدعم مشاريع الطاقة والمعادن الاستراتيجية في محاولة لتعزيز سلاسل التوريد الغربية.
وأوضح يوفانوفيتش للصحيفة أن الصفقات الأولى للبنك ستشمل تسهيلات ائتمانية بقيمة 4 مليارات دولار لنقل غاز طبيعي إلى مصر من مجموعة “هارتري بارتنرز” للسلع الأولية ومقرها نيويورك، وقرضا بقيمة 1.25 مليار دولار لمنجم “ريكو ديك” الذي تطوره شركة “باريك مايننج” في باكستان.
وأوضح أن البنك لديه 100 مليار دولار متبقية لتوظيفها من أصل 135 مليار دولار خصصها الكونغرس لمشروعات الطاقة والمعادن الاستراتيجية.
أخطار الاعتماد على الصين
وأشارت الصحيفة إلى أن خطورة الاعتماد على سلاسل الإمداد من المعادن الاستراتيجية، التي تسيطر الصين على سوقها، ظهرت بوضوح عندما قررت بيجين فرض قيود على صادرات المعادن النادرة.
ويمثل امتلاك الصين لحصة كبيرة من سوق المعادن النادرة ورقة ضغط كبيرة في مواجهة محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية بهدف الحد من تدفقها على السوق الأمريكي.
وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض يعمل على الحد من الاعتماد على الصين في المعادن، بما في ذلك النحاس، المستخدم على نطاق واسع في مشاريع البنية التحتية، والمعادن الأرضية النادرة، التي تُستخدم في قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا.
كما أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا كشفت الاعتماد الكبير لأوروبا على النفط الروسي وعدم قدرة مجموعة من الدول الأوروبية على التوقف عن شرائه، رغم العقوبات المفروضة على موسكو.
دعم مشاريع للطاقة النووية
وأوضحت الصحيفة أن تركيز بنك التصدير والاستيراد الأمريكي على دعم صادرات الغاز الطبيعي المسال وأمن الطاقة يعد تحولًا في توجهات البنك، الذي كان يُوسّع نطاق دعمه للطاقة المتجددة في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وفي هذا السياق، صرح يوفانوفيتش بأن بنك التصدير والاستيراد يجري “مناقشات نشطة” حول العديد من المشاريع النووية في جنوب شرق أوروبا، حيث تتطلع شركات أمريكية مثل “وستنغهاوس” إلى الاستثمار هناك.
ويعمل البنك أيضا على دعم مشاريع استخراج اليورانيوم، المستخدم في صناعة الوقود النووي، التي انتقلت تدفقاتها بشكل متزايد إلى الصين وروسيا.