بعد إعلان الدعم السريع هدنة إنسانية لوقف إطلاق النار.. هل يوافق الجيش السوداني؟ (شاهد)

أثار إعلان قوات الدعم السريع موافقتها على هدنة إنسانية ثلاثة أشهر تساؤلات عن موقف الجيش السوداني وإمكانية تجاوبه مع المقترح، في ظل استمرار المعارك واتساع الأزمة الإنسانية.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي السوداني عامر حسن إن قراءة هذا الإعلان باعتباره مبادرة إنسانية متكاملة “تصور خاطئ”، مؤكدا أن “الدعم السريع” خالفت الاتفاق المُوقع في 11 مايو/أيار 2023 برعاية الولايات المتحدة والسعودية.
ويُلزم الاتفاق قوات الدعم السريع بالانسحاب من منازل المواطنين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة، وهو ما لم يحدث على الأرض.
بعد إعلان الدعم السريع هدنة إنسانية لوقف إطلاق النار.. هل يوافق الجيش السوداني؟ pic.twitter.com/Kz5lopjsHl
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) November 24, 2025
موقف الحكومة السودانية
وأشار حسن، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، إلى أن “تنظيما يخالف اتفاقا دوليا مُوقعا، لا يمكن التعامل مع تصريحاته الإعلامية كمرجعية سياسية أو إنسانية”، خاصة في ظل ما وصفها بـ”جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت على نطاق واسع” من جانب الدعم السريع.
وأكد حسن أن موقف الحكومة السودانية واضح، وهو الانحياز إلى مسار سلام يقوم على مفاوضات تنهي وجود الميليشيا “باعتبارها تمردا يجب على الدولة إنهاؤه”، معتبرا أن حديث الدعم السريع عن هدنة “يخدم مخططات أطراف خارجية تدعم استمرار الحرب في السودان“.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع حاليا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، ومنها العاصمة الخرطوم.