شريف العسلي.. أب من غزة يزور موقع استشهاد أبنائه وأحفاده ويحدثهم وكأنهم أحياء (فيديو)

بكلمات تخنقها الدموع، دعا شريف العسلي، الذي فقد أغلب أفراد أسرته جراء قصف إسرائيلي لمنزله بحي الدرج في غزة، إلى تقديم الدعم للدفاع المدني في القطاع كي يتمكن من انشال جثامين عشرات الشهداء من أسرته.
وطالب شريف، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، كل دول العالم بتقديم المساعدة للدفاع المدني في غزة لأنه لا يمتلك معدات ثقيلة تمكنه من إزالة الركام وانتشال جثامين الشهداء الذين لا يزالون تحت الحطام منذ عامين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الدفاع المدني في غزة يحذر من كارثة إنسانية وشيكة ويناشد للتدخل العاجل قبل فوات الأوان
- list 2 of 4تحولت إلى برك من المياه والطين.. الأمطار تغرق خيم النازحين جنوبي غزة (فيديو)
- list 3 of 4«الجريح النفسي».. مصطلح جديد في الجيش الإسرائيلي!
- list 4 of 4من خيمته في غزة.. معتصم دلول يكشف زيف حملة إسرائيلية تزعم وجوده في بولندا (فيديو)
وقال شريف “أعرف الواقع الذي يعيشه الدفاع المدني في غزة، والواقع الذي يعيشه قطاع غزة عموما، وأعرف أن مطالبتي بإخراج جثامين ابنائي وأحفادي من تحت الركام هو أمر صعب، ولذلك أطالب بتوفير المعدات اللازمة للدفاع المدني للقيام بهذه المهمة”.
وأضاف شريف أنه “يأتي لموقع استشهاد أفراد أسرته كل يوم أو يومين ويتحدث معهم وكأنهم على قيد الحياة، ويتمنى أن يلقاهم في جنات الخلد إن شاء الله”.
وأوضح شريف أنه يود لو يخرج جثامين الشهداء من أولاده وأحفاده من تحت الأرض ليدفنهم بالشكل اللائق، وأن “ما يلهمه الصبر رغم الألم والفقد هو أن الله اصطفاهم شهداء”.

الحياة قبل الحرب
وتحدث شريف العسلي، وهو أكاديمي بجامعات فلسطينية وإمام وخطيب لمساجد في غزة، عن حياته قبل تعرض منزله للقصف، قائلا إنه كان يعيش قبل الحرب في سعادة مع أسرته، واستضاف أقاربه في بيته الواسع الذي كان يضم خمسة طوابق.
وتابع قائلا “في تاريخ 13 ديسمبر/كانون الأول 2023، أي بعد بداية الحرب بحوالي شهرين، كنا في حالة رعب في قطاع غزة كله لأنهم كانوا يقصفون المنازل على رؤوس ساكنيها”.
وتم قصف منزله في الساعة الواحدة صباحا، وكان به نحو 70 فردا، من بينهم أطفال ونساء، واستشهد أغلبهم، ولم ينج سوى شريف وابنه وابنته. كما خلّف القصف نحو 30 شهيدا في منازل مجاورة.
وتم انتشال شريف من الركام بعد نحو 3 ساعات، ونقل للعلاج في مستشفى الشفاء وبترت قدمه بعد أن تدهورت حالته، خاصة مع إصابته بمرض السكر، وكان حينها معه محمد، ابنه البكر.
وبعدها قامت قوات الاحتلال باعتقال ابنه، الذي كان يعمل بالشرطة، من مستشفى الشفاء وعرف لاحقا أنه استشهد في سجون الاحتلال.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 70 ألف شهيد، أغلبهم من الأطفال والنساء، ونحو 170 ألف جريح، ودمارا واسعا في منازل القطاع وبنيته الأساسية.