من خيمته في غزة.. معتصم دلول يكشف زيف حملة إسرائيلية تزعم وجوده في بولندا (فيديو)

تصاعدت حملات التشويه والتشكيك الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ إطلاق خاصية كشف الموقع الجغرافي على منصة إكس، إذ قد تختلف المواقع نتيجة استخدام شرائح مختلفة للدخول على شبكة الإنترنت.

من بين الصحفيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لهذه الحملات معتصم دلول الذي يقيم في غزة، ولم يغادرها إلا عام 2012 لدراسة درجة الماجستير في الصحافة في لندن، ويتعرض لحملة من الخارجية الإسرائيلية وحسابات إسرائيلية على منصات التواصل.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال دلول في مقابلة مع برنامج “هاشتاج” على شاشة الجزيرة مباشر من خيمته في غزة إن إسرائيل استهدفته بهذه الحملة لأنه “من بين الصحفيين الذين يفضحون كذب الرواية الإسرائيلية عن الحرب في غزة، ويخاطب الجمهور الذي يعتمد الاحتلال على دعمه، وهو الجمهور الغربي، ويقدم لهذا الجمهور راوية تخالف ما يريد الاحتلال أن يصل إليه”.

وأضاف دلول “خلال عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة وثقت الكثير من المجازر والدمار في القطاع، وتم تقديمها للجمهور الغربي، الأمر الذي تسبب في تحويل موقفه من داعم لإسرائيل إلى ناقم عليها، وشكل ضغطا على الحكومات الغربية لكي تتدخل لوقف الإبادة في غزة”.

تعاطف من الجمهور الغربي

وتابع قائلا “تعاطف معي الجمهور الغربي بشكل شخصي لأنني فقدت ثلاثة من أبنائي في الحرب”، مضيفا أنه “من القلائل الذين يقدمون الرواية الحقيقية للجمهور الغربي نظرا لأن الاحتلال يمنع دخول الصحفيين الأجانب لقطاع غزة”.

وأشار دلول إلى أنه قبل أسبوعين قام الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بالتحريض عليه بشكل مباشر، وذكر اسمه على صفحته، واتهمه بأنه “جهادي وإرهابي”، وعبر عن “أسفه” لأن هناك من الصحفيين في الغرب من يعتمدون على روايته للأحداث في غزة ويعيدون نشرها.

وعن السبب في الخلل الإلكتروني الذي أظهر أنه في بولندا قال دلول إنه يرجع إلى استخدام الإنترنت من خلال شريحة إلكترونية من شركة “بلس”، وهي شركة موجودة في بولندا، ولهذا يظهر على منصة إكس أنه موجود في بولندا.

وأكد دلول أن استخدام شرائح إلكترونية “هو الطريقة الوحيدة المتاحة أمام الصحفيين والعاملين في مجال الإغاثة للوصول إلى الإنترنت في قطاع غزة”، وذلك بعد أن دمر الاحتلال شبكات الإنترنت في القطاع.

وقفة لاتحاد الصحفيين في لندن احتجاجا على ما يتعرض له الصحفيون في غزة
وقفة لاتحاد الصحفيين في لندن احتجاجا على ما يتعرض له الصحفيون في غزة (رويترز)

“حملة التشكيك لن تنجح”

وأكد دلول أن “حملة التشكيك الإسرائيلية لن تنجح، خاصة بعد أن قامت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وغيرها من وسائل الإعلام الغربية بإجراء مقابلات معي من غزة، والتأكيد أنني أعيش بها، وتم تصويري وأنا أتجول بين خيمي وحطام منزلي في غزة”.

وأوضح دلول أن هذه الخطوة من قبل وسائل إعلام غربية جاءت ردا على طلب إسرائيل الاعتذار عن مقابلات سابقة معه بذريعة أنه يعيش خارج غزة.

وقام موقع إسرائيلي بنشر صورة لدلول في أحد الشوارع الأوروبية وكتب عليها ساخرا “أؤيد حقه في العودة لبولندا لأنه يبدو أكثر سعادة هناك”.

ورد دلول بالتأكيد على أن الصورة مزيفة، وتم تكوينها باستخدام الذكاء الاصطناعي. ونشر مقطع فيديو يوثق مشاهد من غزة، حظي بأكثر من 6 ملايين مشاهدة في أقل من يومين.

ونشر دلول مقطعا ثانيا باللغة الإنجليزية من غزة، للرد على مزاعم الخارجية الإسرائيلية حول إقامته في بولندا خلال العامين الماضيين.

وقال دلول في مقطع الفيديو “أقيم في حي الزيتون في غزة، وهذا منزلي المكون من ثلاث خيام، حيث يعيش باقي أطفالي بعد أن قتل الاحتلال زوجتي وثلاثة من أطفالي، وخلف الخيام حطام منزلي الذي دمره الاحتلال”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان