قيادي في حركة حماس يشرح أسباب التصعيد في الضفة الغربية (فيديو)

قال القيادي في حركة حماس محمود المرداوي إن تصاعد هجمات المستوطنين والاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية يقوم على سياسة ممنهجة تعمد إلى نشر الحواجز الثابتة والطيارة التي تقطع أوصال الضفة، وتفصل المحافظات والمدن عن القرى.
وأشار المرداوي إلى أن الاحتلال يقوم بشق طرق التفافية جديدة بذريعة الأمن، معتبرا أن الهدف الحقيقي هو ابتلاع الأرض وتعزيز وجود ما يزيد على 700 ألف مستوطن جرى تزويدهم خلال الفترة الأخيرة بنحو 110 آلاف قطعة سلاح حديثة، الأمر الذي أفسح المجال لاعتداءات واسعة تشمل القتل والحرق وتخريب المساجد والمزارع ومنع الفلسطينيين من ممارسة حياتهم اليومية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حفيدة القسام: هكذا تفسر تهديدات بن غفير بهدم قبر جدي (فيديو)
- list 2 of 4على عمق 8 أمتار.. الدفاع المدني يواصل انتشال الشهداء من محيط مستشفى الشفاء (فيديو)
- list 3 of 4“التهجير الناعم”.. قيادي في حماس يحذر من سياسات الاحتلال في الضفة الغربية (فيديو)
- list 4 of 4شهيدان برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمالي قطاع غزة (فيديو)
وبيّن المرداوي أن هذه السياسات، التي يشارك فيها جيش الاحتلال إلى جانب “القطعان الاستيطانية”، تعكس طبيعة ما وصفه بالاحتلال النازي الذي يواجهه الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الفلسطينيين يرفضون هذه المنظومة القمعية ويواصلون مقاومتهم حتى رحيل آخر مستوطن عن أرضهم.
كما أشار إلى مشاركة 23 كتيبة من الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى وحدات نخبوية مثل “دوفدوفان”، و“اليمام”، و“سييرت متكال”، في عمليات الضفة بهدف قمع الفلسطينيين ومنعهم من الدفاع عن حقوقهم.
في ما يتعلق بقدرة المقاومة في الضفة، اعتبر المرداوي أن الاحتلال يمتلك أدوات عسكرية وذهنية وصفها بـالإجرامية، لكنه شدد على أن ذلك لن يثني الفلسطينيين عن الارتباط بأرضهم والدفاع عنها ضمن استراتيجية سياسية شاملة تُناقش عبر طاولة وطنية جامعة.
ولفت إلى أن الفلسطينيين يدافعون عن أنفسهم في ظل منعهم من التنقل وقطف ثمار زيتونهم وممارسة حياتهم الطبيعية، مشيراً إلى أن المقاومة تشمل أطياف المجتمع كافة، من السلطة وأجهزتها إلى فصائل الوطنية والإسلامية.
وعن العلاقة مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية، أكد استمرار محاولات التنسيق رغم غياب الاستجابة حتى الآن، مشدداً على أن حماس ليست منفصلة عن الشعب الفلسطيني، وأن الفلسطينيين مارسوا كل الخيارات السياسية والدبلوماسية على مدى عقود دون أن ينالوا حقوقهم، الأمر الذي دفعهم إلى التمسك بما يعتبرونه حقاً مشروعاً في مقاومة الاحتلال حتى تحقيق الحرية والاستقلال.
وتطرق المرداوي إلى خطط الاحتلال لضم الضفة رسمياً، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومته مهما بلغت التضحيات، وأن الاحتلال لن ينعم بالاستقرار على الأرض المحتلة. وربط بين مطامع اليمين الإسرائيلي في الضفة ومطامعه الإقليمية في سوريا ولبنان ومصر، معتبراً أن هذه الأطماع ما كانت لتتوقف لولا صمود الفلسطينيين على الأرض.
ودعا المرداوي الشعوب العربية إلى اتخاذ مواقف داعمة في الوقت المناسب، وتوفير الغطاء للمقاومة الفلسطينية والعربية والإسلامية، مؤكداً أن الاحتلال لن يعترف بأي حق عربي أو فلسطيني ما لم يُجبر على ذلك عبر مقاومة ثابتة ومتواصلة.