جيل بلا مدارس.. أطفال غزة يكبرون بين الخيام والبرد وغياب التعليم (شاهد)

يعيش النازحون داخل الخيام أوضاعًا قاسية في ظل نقص الغذاء والمياه وغرق الخيام مع كل منخفض جوي، في حين تتفاقم الأمراض بين الأطفال وتزداد أزمة حرمان الطلاب من التعليم في بيئة لا تصلح للعيش أو الدراسة.
مياه مالحة وخيام مهترئة
وقالت أم فلسطينية للجزيرة مباشر وهي تجلس على الأرض وتغسل الأواني بطريقة بدائية “أكبر معاناة بالنسبة لنا هي الحصول على المياه، إذ إنه من الصعب الحصول على المياه الصالحة للشرب وأحيانًا نضطر إلى استخدام المياه المالحة”.
ولفتت إلى صعوبة العيش داخل الخيام المهترئة بدون فرش أو غطاء، مما أدى إلى مرض أطفالها خاصة بأمراض الصدر، مشيرة إلى وضع زوجها الصحي المتردي الذي يجبرها على البقاء بجانبه بسبب الخوف على حياته.
وأضافت: “أذهب إلى أختي نجلس عندها مع الأطفال لكنني أعود بعد عدة ساعات لأكون بجوار زوجي، فهو ينام خارج الخيمة وأنا مع أطفالي”.

أمراض وحرمان من التعليم
وقال رجل من عائلة عجلة “الخيام غرقت والأطفال مرضوا، ولا أحد يسأل عنا. لديّ 4 أطفال ونازح من منطقة الشجاعية، ومنذ يومين نحاول تنظيف الخيام من المياه”.
وأردف “كما ترى غرقت الخيام وأغطيتنا، ولا يوجد لدينا مستلزمات أساسية”.
وأفاد فلسطيني نازح من حي الشجاعية بأن الاحتلال الإسرائيلي منعه من الوصول إلى منزله وأرضه إذ إنها داخل الخط الأصفر، وحتى الآن هم بلا مأوى “أمس غرقت خيامنا وأطفالنا الذين كانوا ينامون على الأرض، ولا أحد يسأل عنا ونحن نعاني ولا يوجد أمامنا أي خيارات”.
وشدد على أنهم رغم طول فترة الحرب فإنهم رفضوا ترك بلادهم، لكن الوضع سيئ “لن نترك البلد ولكن نأمل أن ينظر لنا المسؤولون ويساعدونا في هذه الأوضاع الصعبة”.
وقال: “الأمر الآخر هو أن هؤلاء الأطفال بلا تعليم، جهلاء، لا يعرفون كيف يكتبون حرفا واحدا، لا يوجد لديهم مستقبل”.

منزل داخل الخط الأصفر
وقالت امرأة فلسطينية “وصلني خبر هدم منزلي خلال فترة الحرب، ظللت أجرى في الشارع كالمجنونة، لديّ امرأة حامل وأطفال أيتام وغيرهم 4 أفراد، وزوجي لا يعمل إذ أنه مريض بالقلب، وأنا مريضة أعصاب، ولكنني أتحمل من أجل أطفالي”.
وأشارت إلى أنها قبل هدم منزلها ومع بدء الهدنة عادت إلى منزلها وقامت بتنظيفه، لكنه كان مهدما بشكل جزئي “صدر تقسيم الخط الأصفر ومنذ ذلك الحين تركت منزلي وفرشي وكل ما أملك فقدته، ولديّ ابن لا يرى بالليل ويحتاج إلى نظارة طبية ماذا أفعل له، أتمنى أن يساعدني أحدهم”.
ومع الوضع الصعب بعد المنخفض الجوي الذي دمر الخيام، يتمنى أهالي غزة الحصول على أبسط حقوقهم في الحياة.