قنابل موقوتة.. مهندسون يحذرون من كارثة جديدة في منازل غزة (شاهد)

دمر الاحتلال نصف منزل عائلة مهرة، وبقي النصف الآخر مصابا بأضرار جسيمة، واضطرت العائلة الفلسطينية إلى العودة إلى منزلها بسبب النزوح المتكرر وعدم وجود مأوى بديل. ورغم أن مهندسين محليين حذروا من احتمال انهيار المنزل بشكل كامل، فإن الحاجة دفعت العائلة للمخاطرة بحياتها والعيش وسط الركام.
وقال المهندس المكلف من وزارة الإسكان في غزة “تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدمير جميع مباني مدينة غزة، إذ بلغت نسبة المباني المدمرة في منطقة جباليا 90%. ووفق تصنيف وزارة الأشغال العامة والإسكان، قسمت المباني إلى ثلاثة أنواع الأولى المهدمة بشكل كامل، والثانية بشكل جزئي بليغ لا يصلح للسكن، والأخير هو صالح للسكن رغم تدمير جزء منه”.
قنابل موقوتة قد تنفجر
ولفت إلى أن هذه المباني تمثل قنابل موقوتة لا يمكن السكوت عنها، وبسبب عدم وجود مأوى، يأتي الناس ويسكنون في المنازل رغم خطورتها على حياتهم بسبب احتمال سقوطها في أي لحظة.
وأشار إلى أن كثيرا من العائلات لديها ارتباط نفسي وثيق بالمنازل كجزء من الإرث والارتباط بالهوية والأرض، وفيما يخص منزل عائلة مهرة تم تدمير ثلاثة أعمدة رئيسية والأعمدة المتبقية لا تتحمل باقي الأحمال، لذلك فإنها لن تصمد طويلًا مع أي منخفض جوي أو ضربة.
وأضاف: “حذرنا الأهالي بضرورة الخروج من المنزل لكن ليس لديهم خيار آخر، لذلك نعمل الآن على إعداد خطة بديلة لحماية أرواح الأهالي”.
وقال أحد الساكنين ويدعى يوسف للجزيرة مباشر: “انهارت العائلة بالكامل بعد طلب إخلائه من قبل المهندسين، فبعد وقف إطلاق النار عدنا للمنزل بعدما تهدم بنسبة 50%، ويسكن هذا المنزل 5 عائلات”.
واستذكر بدايات الحرب واضطرار العائلة للنزوح أكثر من مرة بين الخيام والعوائل الأخرى، وتعرضهم لصعوبات كثيرة “الآن لا نطلب أشياء كثيرة. فقط نحتاج إلى أرض وثلاثة خيام للعائلات لكي تسترنا”.
ويعجز أهالي غزة عن إيجاد حلول في ظل الوضع المتردي الراهن. والآن تضطر العائلات الفلسطينية إلى ترك منازلها بعد العودة إليها خوفًا من سقوطها على رؤوس ساكنيها.