رئيس أوكرانيا يعلن استقالة مدير مكتبه على خلفية تحقيق في قضية فساد ضخمة

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك بعد أن فتشت سلطات مكافحة الفساد منزله في إطار تحقيقات في قضية فساد مدوية.
وقال زيلينسكي في كلمة مصورة “سيعاد تنظيم مكتب رئيس أوكرانيا. وقد قدَّم مدير المكتب أندريه يرماك استقالته”، مضيفا أنه سيُجري مشاورات مع بديل محتمل غدا السبت.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بوتين يعلن أن قواته تحاصر مدينة بوكروفسك المهمة في أوكرانيا
- list 2 of 4قادة “تحالف الراغبين” يدعمون جهود ترامب لوضع حد للحرب في أوكرانيا
- list 3 of 4بلومبرغ تكشف نصائح ويتكوف لمستشار بوتين
- list 4 of 4رويترز: خطة السلام الأمريكية في أوكرانيا تستند إلى وثيقة روسية سرية
وفتشت سلطات مكافحة الفساد في أوكرانيا منزل يرماك، اليوم الجمعة، وهو ما فاقم أزمة سياسية كبيرة، في وقت تواجه فيه كييف ضغوطا من واشنطن لقبول شروط اتفاق سلام.
وأكد يرماك، الذي كان يرأس فريق التفاوض الأوكراني الذي يحاول التوصل إلى تفاهمات بشأن خطة السلام الأمريكية، أن شقته جرى تفتيشها، وقال إنه يتعاون بشكل كامل.
التحقيق في تلقّي رشاوى ضخمة
وفي بيان مشترك، قال المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا ومكتب المدعي العام المعني بمكافحة الفساد إن عمليات التفتيش “مصرَّح بها ومرتبطة بأحد التحقيقات”، دون تحديد طبيعتها.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت الهيئتان المعنيتان بمكافحة الفساد فتح تحقيق شامل في ما أثير عن تلقّي رشاوى بقيمة 100 مليون دولار في شركة الطاقة النووية الحكومية، الذي تورط فيه مسؤولون كبار سابقون وشريك تجاري سابق لزيلينسكي.
وارتبط يرماك (54 عاما) بصداقة مع زيلينسكي قبل دخول الرئيس الأوكراني معترك السياسة، وكان له دور كبير في حملته الرئاسية عام 2019.

ضغوط من المعارضة
وسبق أن طالب نواب المعارضة وبعض أعضاء حزب زيلينسكي بإقالة يرماك على خلفية أسوأ أزمة سياسية في أوكرانيا خلال فترة الحرب.
وكان حزب التضامن الأوروبي المعارض قد دعا إلى إقالة يرماك، وإخراجه من فريق المفاوضات، وإلى تشكيل حكومة ائتلافية جديدة وإجراء محادثات مع زيلينسكي.
وقال الحزب “لا يمكن أن تعتمد قضية السلام ومصير الأوكرانيين على نقاط الضعف الشخصية والسمعة الملطخة لساسة متورطين في فضيحة فساد”.
يأتي الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مدعوم من الولايات المتحدة في وقت تتقدم فيه القوات الروسية في محاور عدة على خط المواجهة المترامي الأطراف مع القوات الأوكرانية.
وقالت موسكو، الخميس، إن قواتها تسيطر على 70% من مدينة بوكروفسك بشرقي البلاد، وإذا اكتملت سيطرتها على هذه المدينة المهمة فسيكون هذا هو الإنجاز العسكري الأكبر لها منذ عامين.
ويُعَد إظهار التقدم في مكافحة الفساد عنصرا محوريا في مسعى كييف للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، وهو ما يراه المسؤولون الأوكرانيون أمرا بالغ الأهمية للخروج من فلك روسيا.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية في بيان إن بروكسل “ستواصل متابعة الوضع من كثب”.
وكثفت وكالتا مكافحة الكسب غير المشروع حملتهما خلال الحرب مع روسيا، لكنهما قالتا إنهما تواجهان ضغوطا من أصحاب مصالح.
وسبق أن ألغى زيلينسكي استقلاليتهما في يوليو/تموز الماضي، لكنه تراجع عن ذلك بعد احتجاج من المعارضة وانتقادات من شركاء أجانب.