شبكة أطباء السودان: “الدعم السريع” تحوّل مستشفى في كردفان إلى مركز قيادة عسكري

قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع حوَّلت مستشفى النهود، الذي يقع بمدينة النهود بولاية غرب كردفان، إلى مركز قيادة عسكري وثكنة مكتملة.
وأوضحت الشبكة في منشور على صفحتها في فيسبوك، اليوم الجمعة، أن “هذا الاستخدام العسكري للمرفق الصحي يمثّل انتهاكا صارخا لحرمة المؤسسات الطبية، ويقوّض حق المدنيين في الحصول على العلاج”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ردود متباينة على إعلان الدعم السريع هدنة إنسانية مدة 3 أشهر في السودان
- list 2 of 4شبكة أطباء السودان: الدعم السريع والحركة الشعبية تختطفان 150 شابا من منجم بجنوب كردفان
- list 3 of 4تقدّم الدعم السريع نحو إقليم كردفان.. هل يمهّد لواقع سياسي جديد في السودان؟
- list 4 of 4مني أركو مناوي يتوعد باستعادة دارفور من الدعم السريع
وأكدت الشبكة أن أفرادا من الطواقم الطبية في المستشفى “تعرَّضوا لمضايقات واتهامات بالانتماء إلى الجيش، مما دفع أغلبهم إلى النزوح القسري”.
وكانت النتيجة، وفق الشبكة، أن “أصبح المستشفى يعاني نقصا حادّا في العاملين الصحيين، الأمر الذي جعل الخدمات الطبية المتبقية محدودة للغاية وغير قادرة على تلبية احتياجات المرضى”.
وعبَّرت الشبكة عن مخاوفها إزاء آلاف المواطنين في الولاية بعد أن صاروا “يواجهون صعوبات جسيمة في الوصول إلى الرعاية الصحية، خاصة مع تخصيص قسم الطوارئ بالكامل لمنسوبي الدعم السريع”، وفق ما ذكرته.
وأدانت الشبكة “هذه الانتهاكات التي تخالف القوانين والمعايير الدولية”، وطالبت بالانسحاب الفوري للدعم السريع من مستشفى النهود، وإعادة تأهيله للعمل المدني، وتأمين الطواقم الطبية.
يُذكر أن ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) تشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.

فرار أكثر من 100 ألف من الفاشر
وفي السياق، قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 100 ألف شخص فروا من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ أواخر الشهر الماضي، عندما سيطرت قوات الدعم السريع عليها.
وسجلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصول 354 طفلا، من دون أفراد أسرهم المباشرين إلى مخيم للاجئين في مدينة طويلة، على بُعد نحو 70 كيلومترا غرب الفاشر، خلال المدة بين 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي و22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وقال مسؤولون في المنظمة الدولية إن آباء هؤلاء الأطفال اختفوا أو اعتُقلوا أو قُتلوا على طول الطريق.
وأسفر النزاع المتواصل في السودان، منذ إبريل/نيسان 2023، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليونا، وتصفه الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.