اعتقالات واتهامات بالتجسس لمصلحة روسيا في بولندا وفرنسا

أعلنت النيابة العامة في بولندا، يوم الجمعة، توجيه اتهامات لخمسة أشخاص بالعمل لمصلحة أجهزة استخبارات روسية، وذلك بعد أن وجهت النيابة العامة الفرنسية اتهامات مماثلة لأربعة أفراد، وسط تحذيرات من القادة في البلدين من محاولات موسكو القيام بعمليات تخريب على خلفية دعم وارسو وباريس لأوكرانيا في حربها مع روسيا.
وقال المتحدث باسم النيابة العامة البولندية برزيميسلاف نوفاك في بيان، الجمعة، إن الأفراد الخمسة الذين وُجهت إليهم اتهامات هم أوكرانيان وثلاثة من بيلاروسيا، موضحا أن 3 منهم جرى توقيفهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4رئيس أوكرانيا يعلن استقالة مدير مكتبه على خلفية تحقيق في قضية فساد ضخمة
- list 2 of 4روسيا تهدد بحظر تطبيق واتساب.. ما القصة؟
- list 3 of 4قتلى وجرحى في قصف روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية (فيديو)
- list 4 of 4أكسيوس: خطة ترامب للسلام في أوكرانيا تتضمن تنازلات كبرى من كييف
ومنذ بدء الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، تكرر وارسو اتهام موسكو بتنفيذ محاولات تخريب وشن حرب بوسائل مختلفة على بولندا.
وأضاف نوفاك أن أنشطة المشتبه فيهم الذين أُوقفوا هذا الأسبوع في وارسو وبياليستوك بشرقي البلاد، شملت “نقل صور توثيقية لبنى تحتية حيوية ومواقع أساسية لأمن الدولة”.
وأكد أنه “دُفع إلى المشتبه فيهم عملات رقمية مشفرة مقابل المهام التي قاموا بها”.
وأوضحت وكالة أمن الدولة في بيان أن “السلوك المذكور يتوافق مع أساليب العمل الراسخة والمعروفة لأجهزة الاستخبارات الروسية”.
التجنيد عبر تطبيق تليغرام
وأكدت الوكالة أن هؤلاء الأفراد جُندوا عبر تطبيق تليغرام، وقاموا أيضا “بتعليق ملصقات وتنفيذ رسوم على الجدران” و”كانوا مستعدين” لتنفيذ مهام أخرى بناء على أوامر محرضيهم.
وأكد متحدث باسم الأجهزة الخاصة البولندية توقيف 55 شخصا بشبهة العمل لمصلحة موسكو في بولندا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.
وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، شهدت بولندا واقعتين ألحقتا أضرارا بخط للسكك الحديد يُستخدم لإمداد أوكرانيا بالمساعدات، ووصفهما رئيس الوزراء دونالد توسك بـ”إرهاب دولة” دبَّره الكرملين.
وأوضح توسك أن في العملية الأولى جرى تثبيت ملقط من الفولاذ على السكة “لإخراج قطار عن مساره على الأرجح”. أما في الثانية، فجرى تفجير عبوة ناسفة أثناء مرور قطار بضائع على السكة. ولم يُصَب أحد بأذى في أي منهما.
وأعلنت بولندا عقب الواقعتين أنها ستغلق آخر قنصلية روسية على أراضيها، ومركزها غدانسك (شمال)، وردَّت موسكو بالمثل معلنة الخميس إغلاق آخر قنصلية بولندية في روسيا، وتقع في إيركوتسك بسيبيريا.

فرنسا تعتقل مشتبها فيهم بالتجسس
وفي السياق ذاته، أعلنت المدعية العامة في باريس أن الشرطة الفرنسية اعتقلت أربعة أشخاص، اثنان منهم يحملان الجنسية الروسية، للاشتباه في تجسسهم لمصلحة قوة أجنبية.
وذكر مكتب المدعية العامة أن من بين هؤلاء الأشخاص امرأة تُدعى آنا إن، تحمل الجنسيتين الفرنسية والروسية، ويراقبها جهاز المخابرات الداخلية الفرنسي منذ يناير/كانون الثاني الماضي للاشتباه في أنها تجمع معلومات استخبارية.
ويأتي توجيه هذه الاتهامات وسط تحذيرات جديدة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن جهود روسية لزعزعة استقرار فرنسا، التي تُعَد من أبرز الداعمين لأوكرانيا.
الحصول على معلومات اقتصادية
وذكرت المدعية العامة في بيان أنه “يُشتبه تحديدا في أنها كانت تتواصل مع مديرين تنفيذيين لشركات فرنسية مختلفة للحصول على معلومات تتعلق بالمصالح الاقتصادية الفرنسية”.
ولم يحدد مكتب المدعية العامة الدولة التي يُشتبه في أن هؤلاء الأربعة يتجسسون لحسابها.
ووفقا لمكتب المدعية العامة، أسست آنا إن جمعية “إس أو إس دونباس” في فرنسا. وتقول الجمعية على موقعها الإلكتروني إنها تنفذ حملات لتوطيد العلاقات بين أوروبا وروسيا وإنهاء تسليم أسلحة إلى أوكرانيا. وكثيرا ما تعرض الجمعية ملصقات عن هذه الحملات في الأماكن العامة.
ووُجهت إلى آنا إن اتهامات تتضمن التواطؤ للإضرار بمواقع التراث التاريخي، وارتكاب جريمة منظمة، وممارسة التجسس والتخابر لحساب قوة أجنبية. وقد تُعاقَب بالسجن مدة تصل إلى 45 عاما وبغرامات تصل إلى 600 ألف يورو (694500 دولار). ويواجه المتهمون الآخرون أيضا أحكاما بالسجن وغرامات مماثلة.