انتقادات حادة لـ”بي بي سي” بعد تغطيتها إعدام شابين فلسطينيين على يد قوات الاحتلال (فيديو)

تواصلت الانتقادات الواسعة في المنصات الرقمية لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، وذلك عقب تغطيتها لعملية الإعدام الإسرائيلية بحق شابين فلسطينيين بالضفة الغربية، وهي الجريمة التي وثقها مقطع “فيديو” انتشر عالميا، وأظهر الجنود الإسرائيليين وهم يطلقون النار بشكل مباشر على الشابين بعد استسلامهما.
ورغم وضوح المشهد في التسجيل، اختارت “بي بي سي” عنوانا يشير إلى أن الشابين “يبدوان وكأنهما يستسلمان”، بينما قال مراسلها في القدس إن الجنود “يبدو وكأنهم أطلقوا النار عليهما”، وهو ما عدّه مدونون محاولة لتجنب توجيه الاتهام المباشر لإسرائيل، خاصة مع اعتراف وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش نفسه فتح تحقيقا بشأنها.
اتهامات بالتحيز لإسرائيل
وعبر المنصات الرقمية، اتهم مدونون “بي بي سي” بالتحيز لإسرائيل وتخفيف لهجة الإدانة. وكتب الصحفي جوناثان كوك أن الهيئة “خائفة من نقل الحقيقة بدقة حين يتعلق الأمر بإسرائيل، حتى عندما يرى العالم بأكمله ما حدث”.
فيما قالت الكاتبة سوزان أبو الهوى إن الفلسطينيين ظهروا في “الفيديو” رافعين أيديهم لإثبات أنهم غير مسلحين، بينما وصفت “بي بي سي” ذلك بأنه “يبدو وكأنهم يستسلمون”، واصفة القناة “بوقا صهيونيا”.
“تواطؤ إعلامي”
وتوالت التعليقات التي اتهمت المؤسسة البريطانية بالتواطؤ الإعلامي، حيث كتب أحد الحسابات أن “الكتب ستؤرخ للفجوة بين ما يقوله الإسرائيليون عن جرائمهم، وبين ما يقوله الغرب الموالي لهم بهدف طمس الحقيقة”.
بينما رأت مدونة أخرى أن “بي بي سي” إنما “تمارس التلاعب الإعلامي وسوء السلوك الصحفي بشكل متكرر”، مؤكدة أن وظيفتها “تحولت لكي تصبح بوقا لإسرائيل”.
وختم أحد المدونين بالقول إن “الفيديو” هو “واضح وصريح”، مشيرا إلى أن “الجنود أعدموا الرجلين بعد استسلامهما”، متسائلا عن استمرار “بي بي سي” في استخدام عبارة “يبدو”، في حين أشارت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بوضوح إلى ملابسات الجريمة.