في يوم التضامن.. فصائل ومؤسسات فلسطينية تدعو العالم لكسر “الاستثناء الدولي” وإنهاء الإبادة

دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى تصعيد الحراك العالمي ضد الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، وتعزيز كل أشكال التضامن مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب المشروعة في الحرية والاستقلال.
وفي بيان صحفي، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أشادت الحركة بالمواقف الرسمية والشعبية الداعمة للفلسطينيين، مؤكدة أهمية توحيد الجهود لإسناد نضال الشعب الفلسطيني حتى إنهاء الاحتلال.
وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، يحيى العالم اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وقد اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم عام 1977، ليكون مناسبة دولية لإظهار الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير، والاستقلال الوطني، والسيادة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948.
وقالت (حماس) إن المجتمع الدولي يقف أمام إرث ثقيل من سياسات الاحتلال المستمرة منذ ما يقارب 8 عقود، تخللتها مجازر وجرائم منهجية ضد الفلسطينيين، محذرة من أن هذه الممارسات تشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكدت أن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق المقاومة بأشكالها كافة، حقوق ثابتة كفلتها القوانين الدولية.
وأشارت (حماس) إلى أن اليوم العالمي للتضامن يأتي هذا العام بينما يواصل الاحتلال، رغم مضي نحو 50 يوما على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خروقاته اليومية التي تشمل القصف والاغتيالات وعرقلة دخول المساعدات.
كما يتزامن ذلك مع تصعيد مخططات الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس، “دون وجود رادع دولي يوقف انتهاكاته”، وفق البيان.
رفع الأصوات الحرة لإنهاء الاحتلال
وفي السياق ذاته، دعت مؤسسات الأسرى، في بيان صادر اليوم بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، شعوب العالم الحر إلى إنهاء حالة “الاستثناء الدولي” التي وفرت غطاء للاحتلال الإسرائيلي لممارسة الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت المؤسسات برفع الأصوات الحرة عالميا للضغط من أجل إنهاء الاحتلال، ووقف الدعم غير المشروط الذي تحظى به إسرائيل، وعلى رأسه الدعم الأمريكي.
وأوضحت مؤسسات الأسرى أن سياسات الاستعمار الإسرائيلي استهدفت، على مدار عقود، القضاء على الوجود الفلسطيني، وتصاعدت بشكل غير مسبوق منذ اندلاع حرب الإبادة التي تُعدّ المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني.
وقالت إن السجون الإسرائيلية جسدت أحد أبرز وجوه هذه الحرب، حيث مورست ضد الأسرى الفلسطينيين والعرب “سياسات محو وتطهير عرقي”، وجرى تنفيذ عمليات قتل وإعدام متعمد.
ووفقا للمعطيات المحدثة، فقد توفي منذ بدء الحرب 98 معتقلا داخل السجون، أعلنت المؤسسات عن أسماء 81 منهم، بينما يبقى العشرات من أسرى غزة رهن الإخفاء القسري.
وأكدت المؤسسات أن الجرائم المرتكبة خلال الحرب الحالية ليست سوى امتداد لسلسلة طويلة من النكبات التي تعرّض لها الفلسطينيون وسط عجز دولي مستمر عن تحقيق العدالة ووقف المجازر ضد الأطفال والنساء وكبار السن.
وأضافت أن قوى عالمية كبرى تواصل توفير الحماية السياسية للاحتلال، فيما يتسابق وزراء الحكومة الإسرائيلية في وضع سياسات جديدة تستهدف محو الوجود الفلسطيني وتشديد السيطرة على حياته.
إبادة ممنهجة
ومن جانبها، أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيانا بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، دعت فيه المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته التاريخية ووقف الإبادة الممنهجة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي وغربي.
وقالت الجبهة إن هذا اليوم الذي يصادف ذكرى قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947، يشكل محطة سياسية مهمة لتجديد التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ونزع الشرعية عن سياسات الاحتلال وفضح عجز المنظومة الدولية عن حماية الحقوق الفلسطينية.
وأشارت الجبهة إلى أن التصعيد الذي يشهده الشعب الفلسطيني اليوم يُعدّ الأخطر منذ عقود، في ظل تواصل عمليات التطهير العرقي والحصار والتهويد والتوسع الاستيطاني، بالإضافة إلى ما يتعرض له الأسرى من سياسات قمع وانتهاكات ممنهجة داخل السجون.
وشددت على أن صمود الفلسطينيين واتساع الحركة التضامنية العالمية يؤكدان استمرار النضال التحرري وضرورة تعزيز الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.
وأكدت الجبهة في بيانها مجموعة من المطالب أبرزها: إلزام الاحتلال بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ووقف خروقاته، ورفع الحصار عن غزة، ووقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
كما دعت إلى محاسبة الاحتلال عبر المسارات القانونية الدولية وملاحقة الحكومات والشركات المتورطة في تزويده بالسلاح، إضافة إلى مواصلة جهود عزل إسرائيل داخل المؤسسات الدولية.