نازحون فارون من الفاشر يروون قصصا مأساوية عما حدث في المدينة (فيديو)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر، أوضاع النازحين السودانيين الفارين من مدينة الفاشر إلى محلية الدبة، شمالي السودان، الموجودين حاليا بمخيم (قطر الخير) في منطقة “العفاض” بمحلية الدبّة بالولاية الشمالية.

ومدينة الفاشر هي عاصمة ولاية شمال دارفور، وتقع في الشمال الغربي لإقليم دارفور وهي أهم مدن الإقليم، وأعلنت قوات الدعم السريع أواخر الشهر المنصرم سيطرتها على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني ثم أكدت سيطرتها على إقليم دارفور بالكامل، الذي يشكل ثلث مساحة السودان تقريبا.

جوع وسط القصف

وقال بعض النازحين إنهم خرجوا من الفاشر قبل دخول الدعم السريع- منذ حوالي شهر -وأشاروا إلى انتهاكات حدثت بعد دخول الدعم السريع من حالات اغتصاب وانتهاكات أخرى.

وقالت إحدى النازحات إن الحياة في مدينة الفاشر كانت صعبة جدا بسبب الحصار الذي فرضه الدعم السريع على المدينة وانعدام الغذاء ما اضطر الناس إلى أكل علف الحيوانات.

وقالت نازحة أخرى إنها من منطقة “كُتم” في دارفور، وقالت إنها تعرضت للإصابة، كما أن ابنها مفقود في الفاشر، وأسرتها كذلك لا تعرف مكانها بعد أن نزحوا إلى بلدة طويلة، وقالت باكية إنها قدمت مع ابنتها إلى الدبة وكل أسرتها مفقودة لا تعرف مكانهم.

وذكرت النازحة، أن إحدى بناتها ذهبت إلى مصر، وقالت إنها ذكرت لها أنها لا تستطيع العودة إلى السودان لأنها لا تملك ما ترجع به، وتمنت النازحة الحزينة وسط دموعها أن يلتئم شمل أسرتها المفقودة.

“أسلحة كبيرة وصغيرة”

وتحدثت نازحة أخرى وقالت إنها قدمت من الفاشر الأسبوع الماضي، وذكرت أنها استقلت وسيلة ترحيل، ولكن كان الثمن الذي دفعته أجرة للسيارة، كبير جدا وأنها استدانت لتحقيق هذا.

وتحدثت النازحة عن الوضع الصعب في المدينة، وذكرت أنواع الأسلحة التي كانت تضرب بها وقالت إنها أسلحة كبيرة الحجم، وإن سقوط القذائف أدى إلى مقتل العديد من المدنيين، وبعضهم كان يجمع أشلاء في جوالات لدفنهم.

كما تحدثت النازحة عن مشاهد محزنة صادفتها في رحلة النزوح وقالت إنها رأت امرأة مقتولة وكان لها طفل رضيع يرقد قربها وتحدثت كذلك عن شاب أخذ جنود الدعم السريع بضاعته وقاموا بقتله وتركوه ملقى.

وقالت النازحة إنها فقدت شقيقها في الفاشر، بعد أن أخذه جنود الدعم السريع ولا تعرف له مكانا منذ ذلك الوقت، كما فقدت أهلها ولم تعثر عليهم حتى الآن.

احتياجات النازحين تتجاوز الموارد المتاحة

وأمس الأربعاء، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان، أن احتياجات النازحين من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة بشمال دارفور غربي البلاد تزداد بوتيرة تفوق الموارد المتاحة.

وقالت على منصة إكس :”في طويلة تصل العائلات الهاربة من العنف في الفاشر وهي منهكة وجائعة وتحتاج إلى رعاية عاجلة.. غير أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة تفوق الموارد المتاحة”.

وفي السياق أعلنت منظمة الهجرة الدولية الأربعاء، نزوح 81 ألفا و817 شخصا من مدينة الفاشر ومحيطها منذ 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأشارت إلى أن معظم النازحين لا يزالون داخل محلية الفاشر، بينما نزح عدد أقل إلى محليات أخرى في شمال دارفور.

واستولت قوات الدعم السريع، في 26 أكتوبر الماضي، على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

وأسفر النزاع المتواصل في السودان منذ إبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليونا، فيما تصفه الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان