الجنود روّعوه وتركوه مرتعشا في الحمّام.. فتى فلسطيني مصاب بمتلازمة داون يفقد النطق (فيديو)

لم ترحم الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لمخيم نور شمس بمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، الطفل عبد الرحمن البردويلي (15 عاما)، وهو من ذوي متلازمة داون، مما أدى لإصابته صدمة نفسية أفقدته القدرة على النطق بعد احتجازه وترويع قوات الاحتلال له داخل المنزل.
بداية المأساة
تكشف الأم للجزيرة مباشر أن المأساة بدأت مع اقتحام المنزل في السابعة صباحا بتفجير أبواب البيت ودخول الجنود للتفتيش قبل أن ينسحبوا، لكنهم عادوا بعد ساعات بصورة أكثر عنفا، وأمروا أفراد الأسرة بالخروج “بحجة تفجير المنزل”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وتوضح أنها حاولت حماية ابنها الذي ركض إلى الحمّام وأغلق الباب، لكن أحد الجنود دفعها وأسقطها على الدرج، وأُجبرت على مغادرة المنزل دون أن تتمكن من الوصول إليه.

وبعد انسحاب القوة العسكرية، عادت الأم لتجده مختبئا في حمّام على سطح المنزل، “مرتعشا، خائفا، لا يستطيع الكلام”، وتقول إنها لاحظت فورا تغيّر حالته، حيث أصبح عبد الرحمن يستيقظ مفزوعا ليلا، ويظهر سلوكا عدائيا غير مألوف، ويفقد قدرته الكاملة على النطق.
التشخيص النفسي
وبحسب ما أفادت به الأم، أكد الطبيب النفسي أن الفتى أصيب بصدمة نفسية حادة ناجمة عن الترويع خلال الاحتجاز واقتحام الجنود المنزل واستخدام الكلاب ضده.
تقول الأم: “من يومها ما عاد يحكي. صار صامت طول الوقت ويخاف من أي صوت. حياته انقلبت”.
ومنذ نزوحها، تعيش مع طفلها في منطقة بعيدة تفتقر للحياة الاجتماعية والدعم، وهو ما يفاقم معاناته، خاصة مع استمرار مرور جرافات وقوات الاحتلال بالقرب من مكان السكن المؤقت.
وتصف الأم عودتها إلى بيتها في المخيم بعد الهدوء النسبي: “رجعت وشفت البيت مدمر بالكامل. ما ظل شيء. المخيم تغير، وحياتنا تغيرت معه”.
وتختم بصوت يختلط بالتعب والحنين: “بشتاق لبيتي وجيراني وحياة المخيم. هان إحنا بعيدين عن العالم.. معاناة فوق معاناة”.
في ظل غياب الدعم النفسي المتخصص للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة داخل بيئات النزوح، يبقى عبد الرحمن مثالا حيا لتأثيرات الاجتياح المستمرة في المدنيين، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة.