خبراء بالأمم المتحدة: قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع وعنفا جنسيا ممنهجا في الفاشر

أعرب خبراء بالأمم المتحدة عن فزعهم الشديد من التقارير الموثوقة التي تشير إلى تنفيذ إعدامات ميدانية على أساس عرقي بحق مدنيين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور بأيدي قوات الدعم السريع، مؤكدين أن شهود عيان تحدثوا عن استخدام العنف الجنسي سلاحا للإذلال واغتصاب جماعي لما لا يقل عن 25 امرأة وفتاة في المدينة.
وقال الخبراء في بيان، الجمعة، إن أكثر من 6 آلاف امرأة حامل في الفاشر محرومات من الخدمات الطبية والصحة الإنجابية، وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي تفيد بمقتل 460 مريضا ومرافقا داخل المستشفى السعودي للولادة ومراكز طبية أخرى في المدينة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
- list 4 of 4أوضاع إنسانية قاسية عاشها النازحون من الفاشر إلى مركز إيواء شمالي السودان (فيديو)
وأشار بيان الخبراء إلى أن قوات الدعم السريع سيطرت على الفاشر في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد حصار استمر 540 يوما، ونفذت عقب ذلك انتهاكات واسعة النطاق شملت فظائع جماعية وأعمال عنف جنسي ممنهج.
فظائع مروعة
من جانبه، جدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك مناشدته لوقف فوري للعنف في دارفور وكردفان، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة وجريئة لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.
وقال تورك في بيان صحفي إن “المدنيين المصدومين لا يزالون محاصرين داخل الفاشر ويُمنعون من المغادرة”، معربا عن خشيته استمرار الفظائع المروعة داخل المدينة، ومنها الإعدامات والاغتصاب والعنف بدوافع عرقية. وأضاف أن “طرق المغادرة نفسها تحولت إلى مسرح لقسوة لا يمكن تصورها”.
كما حذر تورك من تصاعد العنف في كردفان، مشيرا إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين والتدمير والنزوح الجماعي منذ سقوط الفاشر، وقال إن التطورات الميدانية “تشير بوضوح إلى الاستعدادات لتكثيف الأعمال القتالية”، محذرا من أن “مزيدا من المجازر والفظائع سيحدث إذا لم تتحرك الدول صاحبة النفوذ بسرعة وحسم”.
ودعا تورك إلى وقف فوري للدعم العسكري للأطراف المتحاربة، مشددا على أن حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن يجب احترامه، وأن استمرار الدعم العسكري يسهم في تفاقم الانتهاكات الجسيمة.