رئيس اللجنة الوطنية لشؤون المفقودين: العالم يكيل بمكيالين في البحث تحت الركام (فيديو)

أكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون المفقودين في غزة، علاء الدين العكلوك، أن اللجنة تتابع بقلق وألم بالغين مأساة آلاف الفلسطينيين الذين لا يزالون تحت أنقاض الدمار في القطاع، مشيرا إلى أن العالم يقف موقفا متناقضا في تعاطيه مع القضايا الإنسانية، إذ يتحرك بشكل واسع من أجل البحث عن أسرى الاحتلال الإسرائيلي، بينما يتجاهل معاناة الفلسطينيين الذين ما زالوا تحت الركام.
واعتبر العكلوك في حديثه لقناة الجزيرة مباشر أن هذا التمييز في التعامل يمثل ازدواجية فاضحة تستوجب من الإنسانية جمعاء أن تتوقف أمامها، وأن تعود إلى قيم العدالة والمساواة في حفظ كرامة الإنسان أينما كان.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4المنخفض الجوي يفاقم الكارثة.. سيول تغرق خيام غزة والسكان يستغيثون (فيديو)
- list 2 of 4المتحدث باسم حماس: هذا ما تفعله إسرائيل لتعطيل اتفاق غزة (فيديو)
- list 3 of 4من نكبة 48 إلى حرب غزة.. مسن يروي محنته المتواصلة بالدموع (فيديو)
- list 4 of 4مقرر أممي: 1.5 مليون بلا مأوى في غزة.. وإسرائيل تمنع دخول الملاجئ وتواصل “الإبادة البطيئة”
وأوضح العكلوك أن عدد المفقودين في غزة يتجاوز 10 آلاف شخص، معظمهم ما زالوا تحت الأنقاض، في حين يوجد آخرون مفقودون لدى الاحتلال.
وأكد أن هذا الملف يتطلب جاهزية عالية من كل الجهات المعنية للوصول إلى المفقودين وإعادتهم إلى ذويهم، سواء أحياء أو أمواتا، حتى يتمكن الأهالي من وداعهم ودفنهم بطريقة تحفظ كرامة الإنسان وحقه الإنساني في التشييع والدفن اللائق.

ازدواجية الموقف الدولي
وبيّن أن اللجنة الوطنية لشؤون المفقودين أسست استجابة لآلام العائلات التي فقدت أبناءها وصبرت على مدى عامين، قبل أن تنفجر مشاعرها مع تصاعد الاهتمام الدولي بالبحث عن جثامين الإسرائيليين مقابل تجاهل العالم الكامل لجثامين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هذا التناقض دفعهم إلى رفع صوتهم عاليا ليصل إلى كل العالم، عبر وسائل الإعلام المختلفة، من أجل تحريك الضمير الإنساني والمطالبة بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام وانتشال جثامين الشهداء ودفنهم بطريقة تليق بكرامتهم.
وحول أبرز التحديات التي تواجه عمليات البحث، أوضح العكلوك أن العقبات تنقسم إلى داخلية وخارجية، فخارجيا يتعامل الاحتلال مع جثامين الشهداء بأسلوب غير إنساني، حيث تصل إلى غزة في حالات من التنكيل والتشويه، مما يجعل التعرف إلى هوية الضحايا أمرا بالغ الصعوبة.
أما داخليا، فأشار إلى أن قطاع غزة يغص بالركام والدمار، وأن آلاف المنازل ما تزال مهدمة فوق أصحابها، داعيا إلى فتح المعابر لإدخال المعدات والفرق الطبية المتخصصة القادرة على رفع الأنقاض والتعرف إلى هوية الضحايا، ولفت إلى أن هذا الأمر يحمل أبعادا إنسانية واجتماعية خطرة، ويؤثر في جوانب الحياة كلها داخل القطاع.

مأساة إنسانية مستمرة
وأضاف أن غزة بأكملها منكوبة، إذ لم يبقَ فيها حجر أو شجر إلا وطاله الدمار جراء القصف الإسرائيلي المستمر. وروى العكلوك مأساة عائلته التي فقدت 36 من أفرادها بين رجال ونساء وأطفال، بعد قصف منازلهم ومقتلهم جميعا، مشيرا إلى أنه لم يتمكن من استخراج سوى 20 منهم بعد عامين من الجهد المتواصل، فيما لا يزال 16 من أفراد العائلة تحت الأنقاض حتى الآن.
وأكد أن هذه الحادثة ليست سوى مثال واحد من مئات النماذج المماثلة المنتشرة في مختلف مناطق القطاع شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، حيث توجد مناطق يمنع الاحتلال فيها عمليات البحث والإنقاذ تماما.
واختتم العكلوك مؤكدا أن ما يحدث في غزة يمثل مأساة إنسانية حقيقية، تكشف أن العالم فقد بوصلته الأخلاقية، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإعادة الاعتبار للكرامة الإنسانية، ورفع المعاناة عن الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والدمار.