عاصفة جيومغناطيسية تضرب الأرض.. العلماء يحذرون وشبكات الطاقة في حالة تأهب

تحذيرات من علماء الفضاء من أن النشاط الشمسي قد يبلغ ذروته في عام 2025 (غيتي)
تحذيرات من علماء الفضاء من أن النشاط الشمسي قد يبلغ ذروته بنهاية العام الحالي (غيتي)

تشهد الأرض حاليا عاصفة شمسية قوية من الفئة (G3)، أحدثت اضطرابا في المجال المغناطيسي للكوكب، ما أثار مخاوف من تأثيرات محتملة في شبكات الكهرباء والأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة (GPS) على مستوى الولايات المتحدة وشمال العالم.

وأعلنت الإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) أن العاصفة الجيومغناطيسية بدأت في وقت متأخر من مساء الأربعاء، ومن المتوقع استمرار آثارها حتى اليوم الجمعة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

انبعاثات شمسية وراء العاصفة

وترجع العاصفة إلى سلسلة من الانفجارات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs)، وهي موجات ضخمة من البلازما أطلقتها الشمس منذ الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني ووصلت إلى الأرض على دفعات، كان آخرها في الخامس من الشهر ذاته. وتشير التقديرات إلى أن تأثيرات هذه الانبعاثات ستستمر حتى نهاية الأسبوع.

وتحذر (NOAA) من أن العواصف الشمسية من هذا المستوى قد تُحدث تقلبات في الجهد الكهربائي وأعطالا في شبكات الطاقة، إضافة إلى تشويش على الأقمار الصناعية وأنظمة (GPS)، فضلا عن احتمالية انقطاع مؤقت في الاتصالات اللاسلكية.

ورغم أن التأثيرات الأقوى تتركز عادة في المناطق القطبية، إلا أن نطاق العاصفة الحالية يمتد حتى ولايات بنسلفانيا وأيوا وأوريغون، وقد ظهرت بالفعل ظاهرة الشفق القطبي في ولايات الشمال مثل نيويورك وفيرمونت وميتشيغان وويسكونسن ومونتانا وواشنطن وداكوتا الشمالية والجنوبية.

حذر علماء من أن تزايد النشاط الشمسي قد يؤدي مستقبلاً إلى تفاقم مشاكل الاتصالات (مواقع إلكترونية)
حذر علماء من أن تزايد النشاط الشمسي قد يؤدي مستقبلا إلى تفاقم مشاكل الاتصالات (مواقع إلكترونية)

توقعات بمزيد من الاضطرابات

وتُظهر البيانات أن قوة العاصفة تذبذبت بين المستويات (G3) و(G1) قبل أن ترتفع مجددا إلى (G2)، صباح الخميس، كما أشارت إلى أن أقوى التأثيرات حاليا تُسجَّل في كندا وألاسكا وشمال أوروبا، فيما قد يتمكن سكان الولايات الشمالية في أمريكا من مشاهدة الشفق القطبي في المناطق المرتفعة والمظلمة.

وتتابع شركات الطاقة الأمريكية الوضع عن كثب، وتتخذ تدابير وقائية لتجنب أي أعطال محتملة، منها تعديل إعدادات الشبكات الكهربائية.

كما ينصح الخبراء السكان الذين يعيشون في المناطق الشمالية أو يستخدمون أجهزة إلكترونية حساسة، بتوفير مصادر طاقة احتياطية تحسبا لأي انقطاع مفاجئ.

العواصف الشمسية من هذا المستوى قد تُحدث تقلبات في الجهد الكهربائي وأعطالاً في شبكات الطاقة (شتر ستوك)
العواصف الشمسية من هذا المستوى قد تُحدث تقلبات في الجهد الكهربائي وأعطالا في شبكات الطاقة (شتر ستوك)

مخاوف من ضعف المجال المغناطيسي للأرض

وحذر علماء من أن تزايد النشاط الشمسي قد يؤدي مستقبلا إلى تفاقم مشاكل الاتصالات، خصوصا مع اتساع ما يعرف بالخلل في جنوب الأطلسي (SAA)، وهي منطقة ضعف في المجال المغناطيسي للأرض تمتد فوق أجزاء من إفريقيا وأمريكا الجنوبية.

ويتيح هذا الخلل للإشعاعات الشمسية الاقتراب أكثر من سطح الأرض، مما يعرض الأقمار الصناعية لمخاطر متزايدة، إذ تؤكد وكالة (ناسا) أن هذا الضعف قد يؤدي إلى تعطل الحواسيب على متن الأقمار الصناعية والتأثير في دقة البيانات التي تجمعها أثناء مرورها بتلك المنطقة.

وتبقى العاصفة الحالية واحدة من أقوى الظواهر الشمسية المسجّلة في الأشهر الأخيرة، وسط تحذيرات من علماء الفضاء من أن النشاط الشمسي قد يبلغ ذروته في عام 2025، مما يهدد بمزيد من الاضطرابات المغناطيسية حول الكوكب.

المصدر: ديلي ميل

إعلان