مازن شقورة: هذا هو عدد الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان منذ نوفمبر 2024 (فيديو)

أكد ممثل المفوض الأممي لحقوق الإنسان بالشرق الأوسط، مازن شقورة، أن الأمم المتحدة تتابع بقلق شديد ما يجري حاليا في جنوب لبنان وبعض القرى اللبنانية، موضحا أن التصعيد الأخير جاء بشكل مفاجئ وشمل عددا من القرى والمنازل والمقرات التي تلقت إنذارات.
وأشار شقورة في حديثه لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، إلى أن إسرائيل، منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وحتى اليوم، انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4500 مرة، وفقا لإحصاءات الجيش اللبناني ولجنة “الميكانيزم” التي تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الخارجية السودانية تصدر بيانا بعد “مذبحة كلوقي” في جنوب كردفان
- list 2 of 4“لو قلت أنا هقول”.. مذيع الجزيرة مباشر وضيفه في حوار طريف حول الرواتب (فيديو)
- list 3 of 4الخارجية السورية تعلق على القرار الأممي المتعلق باحتلال إسرائيل للجولان
- list 4 of 4خبير استراتيجي: هناك محاولات لإضفاء شرعية على الدعم السريع بعد هزائمه المتكررة
ولفت شقورة إلى أن إسرائيل لم تلتزم مطلقا بوقف إطلاق النار خلال هذه الفترة، في حين لم تُسجل أي اعتداءات من الجانب اللبناني باتجاه إسرائيل.
وذكّر بحادثة 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما اضطرت قوة “اليونيفيل” إلى إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية في الجنوب اللبناني بعد أن ألقت قنابل وأطلقت النار قرب موقع تابع لها، مشيرا إلى أن القوة أصدرت حينها بيانا توضيحيا حول الحادثة التي لم تكن معزولة عن سلسلة خروقات متواصلة.

ضرورة العودة إلى الشرعية الأممية
وشدد على أن العودة إلى الاتفاق وتطبيق القرار 1701 بشكل أمين يشكلان السبيل الوحيد لوقف الأعمال العدائية، مشيرا إلى أن العديد من القرى الواقعة على الحدود الجنوبية لا يزال سكانها ممنوعين من العودة إلى منازلهم، فيما تتواصل أعمال التدمير التي طالت المساكن والبنى التحتية والمدارس. وقدّر عدد المهجرين من تلك القرى بنحو 60 ألف لبناني لا يزالون مبعدين قسرا عن مناطقهم.
وفي ما يتعلق بالسبيل إلى نزع فتيل الحرب، أوضح شقورة أن الحل الوحيد يتمثل في الالتزام الكامل بالقرار 1701 وبالاتفاق المبرم في 27 نوفمبر 2024، والضغط على الطرف المنتهك للاتفاقية، أي إسرائيل، لاحترام بنودها ووقف الأعمال العدائية وتفعيل دور “الميكانيزم”.
وبيّن شقورة أن إسرائيل، منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2024، قتلت نحو 112 مدنيا لبنانيا، بينهم امرأة و16 طفلا، فيما لا يزال كثيرون مهجرين وغير قادرين على العودة إلى قراهم أو ممارسة حياتهم الطبيعية، إذ تمنع إسرائيل إعادة تأهيل البنى التحتية المدنية.
وأشار إلى أن هذا الواقع انعكس سلبا على المنظومتين الصحية والتعليمية، حيث اضطرت مدارس وجامعات في الجنوب إلى تعليق الدراسة حفاظا على سلامة الطلاب، الأمر الذي حرم تلاميذ نحو 60 قرية حدودية من التعليم وأجبر ذويهم على النزوح نحو مناطق أبعد لمتابعة الدراسة.
وأكد شقورة أن الانتهاكات الإسرائيلية طالت الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للبنانيين، بما في ذلك حقوق التعليم والصحة والعمل والبيئة، كما لحقت أضرار جسيمة بالبنى التحتية المدنية وأماكن العبادة والمرافق الطبية والأراضي الزراعية والغابات، ما انعكس سلبا على حياة المواطنين واللاجئين، خصوصا السوريين الذين تضرر عدد منهم جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وضع إنساني متدهور
وفي حديثه عن الوضع الإنساني، أشار شقورة إلى أن لبنان يعاني منذ عامي 2020 و2021 أزمة اقتصادية خانقة تمثلت بانهيار النظام المصرفي والعملة الوطنية، وارتفاع كلفة المعيشة بشكل كبير، ما جعل المواطنين غير قادرين على تأمين الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم والغذاء.
وأوضح أن الاقتصاد اللبناني في حالة ركود حاد، والوضع المالي للسلطات الجديدة لا يسمح بتأمين الخدمات العامة بشكل كاف، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان في ظل التصعيد الأمني المستمر.
أما عن دور الأمم المتحدة، فلفت شقورة إلى أن المنظمة الدولية موجودة في الجنوب اللبناني منذ إقرار القرار 1701 عام 2006، وتعمل بموجب تفويض صادر عن مجلس الأمن وفق الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن قوات “اليونيفيل” أدت واجبها خلال فترات التصعيد السابقة ولم تغادر مواقعها رغم القصف الإسرائيلي، فيما تواصل وكالات الأمم المتحدة البالغ عددها 18 وكالة عملها في لبنان، من خلال برامج تنموية وإغاثية خاصة في المناطق المتضررة.
وختم بالقول إن إعادة إعمار الجنوب والبنى التحتية المدنية تبقى رهنا بالتنفيذ الدقيق والأمين للقرار 1701، كونه الأساس لضمان الاستقرار ووقف الانتهاكات المتكررة.
