محمد أبو العز.. فلسطيني اعتقله الاحتلال سليما وخرج مصابا بشلل نصفي (فيديو)

خرج الأسير الفلسطيني محمد أبو العز (19 عاما) من سجون الاحتلال الإسرائيلي مصابا بالشلل النصفي جراء التعذيب والإهمال الطبي، بعد أن قضى عاما ونصف عام في الاعتقال الإداري.
وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال محمد ابن مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا إنه اعتُقل في 15 فبراير/شباط 2024 أثناء مروره على حاجز الحمرا شمال الضفة الغربية في طريق عودته إلى مدينة رام الله، مشيرا إلى أنه دخل السجن وهو بصحة ممتازة، لكنه خرج منه عاجزا عن الحركة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بعد استشهاد أخيه.. الاحتلال يختطف المسعف مخلص خفاجة رغم وقف إطلاق النار في غزة
- list 2 of 4زوجة الشهيد عدنان البرش تطالب بإنهاء احتجاز جثمانه لدى الاحتلال (فيديو)
- list 3 of 4عميد الأسرى الفلسطينيين: غياب الدور الرسمي يترك مروان البرغوثي وحيدا (فيديو)
- list 4 of 4عائد من الجحيم.. أسير فلسطيني يفضح أساليب التعذيب في سجون الاحتلال (فيديو)
يروي محمد تفاصيل مؤلمة عمّا جرى معه داخل السجن، إذ تعرَّض قبل أشهر أثناء عودته من زيارة محاميه لاعتداء وحشي من السجانين الذين انهالوا عليه بالضرب على ظهره، لتبدأ بعدها رحلة ألم طويلة انتهت بإصابته بالشلل النصفي.
ويضيف أنه شعر بألم متزايد في ظهره، وظل يطالب إدارة السجن مدة شهر بنقله إلى العيادة دون استجابة، إلى أن تدهورت حالته كثيرا. وحين نُقل أخيرا إلى العيادة، لم يتلق سوى مسكنات ألم وفحوص سطحية، وتعرَّض هناك أيضا للضرب والإهانة بشكل متكرر.
وبعد أسابيع من المعاناة، فقد محمد الإحساس في نصف جسده السفلي، ثم اكتشف الأطباء لاحقا إصابته بشلل نصفي ناتج عن الضربة التي تلقاها من السجانين.
نُقل لاحقا إلى مستشفى سوروكا حيث خضع لعملية جراحية في ظهره، لكن التعامل معه ظل قاسيا ومهينا حتى داخل المستشفى. وقال محمد إن أحد الجنود تعمَّد نزع الإبرة من يده، وهو ما تسبب بنزيف في المكان.
وبعد العملية، أعيد إلى سجن عيادة الرملة حيث قضى هناك أربعة أشهر ونصفا قبل الإفراج عنه، وسط ظروف احتجاز صعبة ونقص حاد في العلاج والرعاية الصحية.
أما والدته ميرا كراكرة، فوصفت رحلة ابنها بأنها “كابوس طويل”، مؤكدة أن محمد دخل السجن بصحة ممتازة وخرج منه مشلولا. وقالت إنها لم تكن تعلم مكان احتجازه مدة طويلة، حتى أبلغها أحد الأسرى المفرج عنهم بأنه محتجز في عيادة سجن الرملة بعد خضوعه لعملية جراحية في مستشفى سوروكا دون علم العائلة.
وأضافت أن ابنها تعرَّض لإهمال طبي متعمَّد بعد إصابته، أدى إلى تكوُّن كيس التهابي في عموده الفقري تسبب له في الشلل النصفي.
وختمت الأم مناشدتها عبر الجزيرة مباشر، مطالبة الجهات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل لعلاج ابنها محمد الذي يعاني حتى اليوم آلاما شديدة وشللا نصفيا نتيجة التعذيب والإهمال داخل سجون الاحتلال.
وبحسب بيان لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، فإن الشاب محمد أبو العز تعرَّض خلال اعتقاله لعمليات تعذيب وضرب مبرح بشكل متكرر، وهو ما أدى إلى فقدانه القدرة على الحركة.
وأضاف البيان أنه على مدار الفترة الماضية، عانى أبو العز تدهورا متسارعا لوضعه الصحي جرّاء عمليات التنكيل المتواصلة التي تعرَّض لها، إلى أن تفاقم وضعه الصحي للحد الذي فقد فيه القدرة على تلبية احتياجاته، وهو ما استدعى نقله إلى المستشفى، حيث أُجريت له عملية جراحية دقيقة في ظهره بمستشفى “سوروكا” العسكري، ولاحقا نُقل إلى ما تُسمى “عيادة سجن الرملة”.
وبيَّنت الهيئة والنادي أن أبو العز لم يكن يعاني قبل اعتقاله أي مشكلة صحية، ويشكّل وضعه الصحي اليوم ضحية جديدة لجرائم التعذيب الممنهجة التي يتعرض لها المعتقلون في معتقلات الاحتلال ومعسكراته، من خلال أساليب وإجراءات وأدوات ممنهجة ومستمرة، شكّلت السبب المركزي في استشهاد العشرات من المعتقلين في سجون الاحتلال ومعسكراته منذ بدء الإبادة الجماعية.