وفاة الدكتور زغلول النجار رائد الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

توفي، اليوم الأحد، في العاصمة الأردنية عمّان، العالِم والداعية المصري الدكتور زغلول راغب النجار، أحد أبرز رواد الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، عن عمر ناهز 92 عاما، بعد حياة حافلة بالعلم والدعوة والعطاء.
وأعلنت أسرته أن صلاة الجنازة ستقام غدا الاثنين بعد صلاة الظهر في مسجد أبو عيشة قرب الدوار السابع في عمّان، وسيوارى جثمانه الثرى في مقبرة أم القطين بلواء ناعور.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ضد رغبة الجيش.. نتنياهو يعين غوفمان المؤيد للحكم العسكري في غزة رئيسا للموساد
- list 2 of 4“لو قلت أنا هقول”.. مذيع الجزيرة مباشر وضيفه في حوار طريف حول الرواتب (فيديو)
- list 3 of 4شاهد: مؤسس موقع ويكيبيديا ينهي مقابلة خلال 48 ثانية.. ما القصة؟
- list 4 of 4مصرع محمد صبري لاعب الزمالك السابق إثر حادث مأساوي وجماهير الكرة المصرية تنعى “المدفعجي”
مسيرة علمية ودعوية ممتدة
وُلد الدكتور زغلول النجار عام 1933 في قرية مشال بمحافظة الغربية في دلتا النيل بمصر، ونشأ في أسرة علم وقرآن، إذ حفظ كتاب الله صغيرا، ثم التحق بكلية العلوم في جامعة القاهرة، وتخرَّج عام 1955 بمرتبة الشرف في قسم الجيولوجيا.
نال النجار درجة الدكتوراه من جامعة ويلز البريطانية عام 1963، وتدرَّج في العمل الأكاديمي حتى حصل على الأستاذية عام 1972، كما أسهم في تأسيس أقسام الجيولوجيا في جامعات الرياض والكويت والملك فهد للبترول والمعادن.
رائد الإعجاز العلمي
اشتهر الفقيد بمشروعه الفكري عن الإعجاز العلمي في القرآن والسُّنة، وأسهم في ترسيخ منهج علمي يجمع بين النص الشرعي والحقيقة الكونية، وكان عضوا مؤسسا في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي برابطة العالم الإسلامي.
قدَّم خلال مسيرته أكثر من 150 بحثا علميا و45 كتابا، من أبرزها: من آيات الإعجاز العلمي، الأرض في القرآن الكريم، الإنسان من الميلاد إلى البعث، التفسير العلمي للقرآن الكريم، كما كتب لعقود عمودا أسبوعيا في صحيفة الأهرام بعنوان “من أسرار القرآن”.
منابر العلم والإعلام
عمل النجار أستاذا في عدد من الجامعات داخل مصر وخارجها، منها عين شمس، الملك سعود، الكويت، قطر، الملك فهد للبترول والمعادن، وجاب العالم محاضرا عن الإعجاز القرآني وقضايا المسلمين من كندا إلى أستراليا.
كما قدَّم عشرات البرامج التلفزيونية والإذاعية التي عرّفت الجمهور بإعجاز الخالق في خلق الإنسان والكون، وكان آخر عمل أكاديمي له أستاذا بجامعة العلوم الإسلامية العالمية في عمّان.
إرث علمي وبصمة خالدة
نال الدكتور النجار خلال مسيرته جوائز وأوسمة تقديرية من جامعات ومؤسسات علمية عربية ودولية، وكرّمته جمهورية السودان بوسام العلوم والآداب والفنون الذهبي عام 2005.
رحل الدكتور زغلول النجار بعد أن ترك إرثا علميا ضخما، وأثرا عميقا في الفكر الإسلامي الحديث، وظل حتى أيامه الأخيرة يؤكد أن العلم في خدمة الإيمان، وأن القرآن الكريم كتاب هداية قبل أن يكون كتاب علم.
نعي واسع
وفور إعلان وفاة النجار ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بنعي واسع للعالم الفقيد، مع ذكر مآثره خاصة في ميدان الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.