“أبشع تجربة يمكن أن يعيشها الإنسان”.. الداعية هنادي سكيك تكشف الآثار النفسية للنزوح المتكرر في غزة (فيديو)

كشفت الداعية ومستشارة الدعم النفسي في غزة، هنادي سكيك، عن الآثار النفسية العميقة التي يخلّفها النزوح المتكرر على سكان القطاع، مؤكدة أنها شخصيا مرّت بتجربة النزوح أكثر من 15 مرة خلال الحرب، واصفة إياها بأنها “أبشع تجربة يمكن أن يعيشها الإنسان”.
وأوضحت هنادي في لقاء بثته الجزيرة مباشر ضمن برنامج “أيام الله”، أن النزوح يعني فقدان الاستقرار وعدم الشعور بالاستقلالية، إذ يعيش النازح على مدار 24 ساعة وهو جاهز بحقيبته تحسبا لاضطراره إلى مغادرة المكان فجأة.
وقالت إن الانتقال المستمر بحثا عن مكان آمن أو منزل يحتضن العائلة، يجعل الفرد يعيش في حالة طوارئ نفسية دائمة.
نقص الموارد يضاعف الضغط النفسي
وأكدت هنادي أن النزوح لا يقتصر على حمل الملابس فقط، بل يشمل حمل المواد الغذائية واحتياجات الطهي في ظل فقدان غاز الطهي.
وأشارت إلى شعور النازحين بالحرج عند اللجوء إلى بيوت الآخرين، رغم أن الكثير من العائلات في غزة تفتح أبوابها وتشارك المحتاجين مواردها القليلة.
“التضامن يخفف الألم لكنه لا يلغي المعاناة”
وقالت هنادي إن المجتمع الغزي يتمتع بتماسك اجتماعي يساند فيه بعض الناس بعضا بالكلمة الطيبة والدعم المادي والمعنوي، ورغم ذلك يبقى فقدان الأمان من الجوع والخوف أحد أقسى آثار النزوح المتكرر.
ورغم كل الصعوبات، شددت الداعية هنادي سكيك على أن سكان غزة لا يستسلمون، قائلة “نكمل رسالتنا ونوصل صوتنا، لأننا نؤمن بعدالة قضيتنا ولن تسقط بالتقادم”.