أوجاع الأمهات في مخيم الصمود.. أم تطالب بعلاج ابنتها وأخرى تبكي لعدم استطاعتها احتضان طفلها (فيديو)

في خيام بالية بمخيم الصمود غرب مدينة غزة، يواجه النازحون قسوة برد الشتاء وآلام المرض وعدم توافر العلاج مع استمرار الاحتلال في منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة.

وتشكو أم فاطمة، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، من أنها مصابة بالروماتيزم وأمراض الكبد، كما أن ابنتها، فاطمة، التي تبلغ من العمر 13 عاما، تعاني من أعراض مؤلمة نتيجة إصابتها “بالذئبة الحمراء”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ومرض “الذئبة الحمراء” هو مرض مناعي يصيب أجزاء مختلفة من الجسم، حيث يهاجم جهاز المناعة أنسجته الذاتية مسببًا التهابات وتلفًا في الجلد والمفاصل والكلى والقلب وغيرها.

وتناشد أم فاطمة المؤسسات الدولية مساعدة ابنتها على السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة لأنه لا يمكن علاجها في الوقت الحالي داخل القطاع.

“ابنتي أهم مني”

وأوضحت أم فاطمة أنها سوف تسافر للعلاج بالخارج، وتريد أن تسافر ابنتها معها، لأن “ابنتي أهم مني”، كما تقول.

وأضافت أن الأطباء وضعوا لابنتها شريحة بلاتين، بعد أن تعرضت لكسر بالحوض، وأنها تعيش على المسكنات التي تساعدها على النوم.

وتتمنى الأم أن توفر لابنتها بعض الفواكه والغذاء الذي يساعدها على تقوية جهازها المناعي، لكن توفير هذا الطعام صار أمرا صعبا في ظل عدم توافر القدرات المالية لها.

وتحدثت فاطمة للجزيرة مباشر عن معاناتها، وقالت إن المرض تسبب في إصابتها بالحوض، وإنها بحاجة إلى أن يحملها شخصان إلى الحمام لعجزها عن الوصول إليه بمفردها.

وأضافت فاطمة “نعيش على البحر، والخيم تطير بسبب الرياح، والبرد يقتلني وأضطر للبقاء في حضن والدتي لكي أشعر بالدفء”.

وقالت فاطمة “أناشد كل الدول العربية أن تقف بجواري وتساعدني للسفر للعلاج بالخارج”.

آلاف الأسر تعيش في مخيمات هشة على شاطيء البحر
آلاف الأسر تعيش في مخيمات هشة على شاطئ البحر (رويترز)

“لا أستطيع أن أحتضن طفلي”

وروت أم يوسف للجزيرة مباشر، من خيمة أخرى بمخيم الصمود، معاناتها مع المرض منذ 10 سنوات، إذ أصيبت بالتهابات في المفاصل، الأمر الذي أقعدها وجعلها غير قادرة على استخدام يديها.

وقالت أم يوسف باكية “أتمنى أن أحتضن ابني وألعب معه لكني لا أستطيع بسبب المرض”، مضيفة أنها تعيش على المسكنات، ويساعدها زوجها وإخوتها إذا احتاجت إلى التحرك.

وبدروها ناشدت أم يوسف الجهات الدولية أن تساعدها على السفر لتلقي العلاج بالخارج لعدم توفر علاج لحالتها المرضية بالقطاع.

وخلَّف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 70 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 170 ألف مصاب، وأجبر أغلبية سكان القطاع على النزوح من بيوتهم إلى مخيمات الإيواء حيث يعانون نقصا شديدا في الغذاء والدواء.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان