متحدث باسم الأونروا: إسرائيل تدرك أن دخول مساعدات الوكالة سيحسن الوضع في غزة

أكد الناطق باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة أن سكان قطاع غزة يعيشون أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يوجد مليون ونصف مليون نازح بلا مأوى يحميهم من برد الشتاء، في ظل منع إسرائيل إدخال المساعدات والخيام والبيوت المتنقلة رغم توفرها بكميات كبيرة.
وقال أبو حسنة في مقابلة من القاهرة إن “لدينا آلاف الشاحنات التي تقف على أبواب القطاع، بها مواد غذائية تكفي غزة ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الخيام والأغطية والملابس الشتوية”، مضيفًا “يا ريت يتم السماح بإدخال مئات الآلاف من الخيام التي اشتريناها بمئات الآلاف من الدولارات”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4تحت سقف ينتظر السقوط.. عائلات نازحة في غزة تفر من الموت إلى الموت (فيديو)
- list 3 of 4أبو عمر وصغاره.. أسرة هزمها المطر في خيام خان يونس وتعجز عن العودة لركام بيتها بشمال غزة (فيديو)
- list 4 of 4“غرقنا يا الله”.. صرخات البرد والجوع من أطفال غزة تهز المنصات (فيديو)
وأشار إلى أن “ما حدث في غزة لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية: مدينة دُمرت بنسبة 90% وتحولت إلى أكثر من 60 مليون طن من الركام، إضافة إلى مقتل وجرح 10% من سكانها”. وأوضح أن الوضع الحالي يتطلب “إيواءً عاجلًا ومؤقتًا وليس عملية إعمار، فالإعمار يحتاج إلى عشرات المليارات وقرارات سياسية”.
وتابع قائلا إن إسرائيل تعرف جيدًا أن إدخال المساعدات سيحسّن الوضع بشكل دراماتيكي، لكنها “تترك الأمور لجمعيات صغيرة ومؤثرين”، معتبرًا أن ذلك يعني “غياب منظومة العمل الإنساني في غزة وعدم نجاح العملية الإغاثية”.
وفي سياق آخر، كشف أبو حسنة أن قوات الشرطة الإسرائيلية “اقتحمت أمس مقر الأونروا الرئيسي لعملياتها في الضفة الغربية، وهو مغلق أصلًا، وصادرت معدات وأجهزة، لكن الأخطر هو إنزال علم الأمم المتحدة ورفع العلم الإسرائيلي”، مؤكدًا أن هذا “تطور خطير غير مسبوق منذ إنشاء الأمم المتحدة”.
وأضاف أن إسرائيل “أغلقت ست مدارس تابعة للأونروا، وتحاول منع الوكالة من العمل تمامًا، وهناك تشريع لقطع المياه والكهرباء عن رياض الأطفال والعيادات”. ولفت إلى أن اتفاقية موقعة في 15 يونيو/حزيران 1976 تضمن احترام عمليات الأونروا وحصانة منشآتها، لكن “إسرائيل تضرب عرض الحائط بهذه الاتفاقيات”.
ورغم العراقيل، أكد أبو حسنة أن الأونروا “استعادت العملية التعليمية في غزة لنحو 300 ألف طالب، وافتتحت عيادات جديدة، وتستقبل يوميا حوالي 1,700 مريض، وتدير عمليات جمع النفايات الصلبة وتوزيع المياه والدعم النفسي في مراكز الإيواء”. وأوضح أن الوكالة تعتمد على التبرعات الطوعية وتواجه حملات “تشويه وتضليل” لكنها حصلت مؤخرًا على تجديد التفويض من غالبية دول العالم.