غزة على حافة الكارثة.. الدفاع المدني يحذر من المنخفض الجوي (فيديو)

أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل أن الأوضاع الإنسانية في القطاع وصلت إلى مستوى كارثي، وأن التحذيرات التي وُجّهت إلى العالم منذ أسابيع حول خطورة تأثير أي منخفض جوي على السكان أصبحت اليوم واقعا على وشك الانفجار.

وأوضح بصل في حديثه للجزيرة مباشر أن المنخفض المتوقع خلال ساعات سيضرب قطاع غزة في ظروف مختلفة تماما عما كان عليه الوضع قبل 7 أكتوبر، بسبب الانهيار الكامل للبنية التحتية، ودمار المباني، وانتشار الخيام المهترئة التي لا توفر أدنى حماية للناس.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأشار بصل إلى أن المشهد خلال الساعات المقبلة سيكون شديد القسوة، إذ من المتوقع أن تقتلع الرياح الخيام من أماكنها، وأن تغمرها مياه الأمطار، مما سيزيد نسبة المياه الراكدة ويرفع معاناة العائلات. وقال إن كثيرا من الناس قد يجدون أنفسهم يسيرون في الشوارع في حالة صدمة، في ظل البرد الشديد وغياب الملاجئ الآمنة، مؤكدا أن هذا المشهد أصبح وشيكا ومؤلما.

قدرات معدومة

وأوضح أن السؤال الأكبر اليوم يتعلق بقدرة الدفاع المدني على الاستجابة لهذه الكوارث، في وقت أصبحت فيه المعدات والقدرات المتوفرة “صفرية”، بما يعني أن القدرة على إنقاذ الناس أو تخفيف الكارثة أصبحت معدومة.

وأكد أنهم خاطبوا العالم مرارا حول خطورة الوضع، لكن لم يصلهم أي دعم فعلي، معتبرا أن المجتمع الدولي يتابع ما يجري في غزة بلا مبالاة، رغم أنه يرى النساء يبكين في الشوارع، والأطفال يموتون، والمسنّين يسيرون بعكازاتهم في البرد دون رحمة أو مساعدة.

ووصف بصل الظروف الحالية بأنها الأسوأ في تاريخ القطاع، مضيفا أن الوضع غير إنساني بكل المقاييس، ويتطلب تدخلا عاجلا لا يحتمل التأجيل. ورغم أن أي تدخل قريب قد لا يلحق بإنقاذ الناس خلال اليومين المقبلين، فإنه يرى أن من الممكن تدارك آثار الكارثة لاحقا، بشرط أن يكون هناك تغيير جذري في طريقة التعامل مع سكان غزة.

الحلول الترقيعية

وانتقد بشدة الاعتماد على الخيام كحل لإيواء النازحين، مؤكدا أنها لا تليق بالبشر، ولا تصلح لا في الصيف ولا في الشتاء، ولا تحمي من المطر أو الحر أو البرد. وقال إن من فكّر في الخيام قد ظلم سكان غزة، وإن الاستمرار في الاعتماد عليها يعني استمرار سياسة الإهانة. ودعا إلى توفير كرفانات ببنية تحتية مناسبة كحل مؤقت يحفظ كرامة الناس إلى حين بدء إعادة الإعمار.

وتحدث بصل بحسرة عن الانهيار الكامل للمنظومة الخدمية في غزة، ووصف الوضع بأنه موت بطيء وصامت يواجهه المدنيون اليوم، ليس بالقصف أو الصواريخ كما في الحرب، بل بالبرد والمياه وتطاير الخيام.

وختم بالقول إن سكان القطاع يُتركون لمصيرهم في مواجهة الموت، وسط صمت العالم الذي يكتفي بالمشاهدة، بينما يستعد الأهالي لليلة قاسية قد تحمل معها فصولا جديدة من معاناة لا تنتهي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان