“نساء وفتيات اغتُصبن أمام أسرهن”.. الأمم المتحدة: عشرات آلاف المدنيين قتلوا في الفاشر

قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن عشرات الآلاف من المدنيين قُتلوا في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك استنادا إلى شهادات وثّقتها فرق أوفدها إلى شمال السودان ودولة تشاد.
وذكر تورك خلال مؤتمر صحفي في مدينة جنيف بسويسرا اليوم الأربعاء، أن نساءً وفتيات اغتُصبن أمام أسرهن في مدينة الفاشر، إلى جانب إعدامات وتصفيات على أساس عرقي.
وأشار المسؤول الأممي كذلك إلى ملاحقات للمدنيين الذين حاولوا الخروج من المدينة. كما أشار إلى ارتكاب انتهاكات ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وحذّر تورك من تكرار ما وصفه بالفظائع التي ارتُكبت في مدينة الفاشر، بولايات كردفان غربي السودان، داعيا إلى مضاعفة الجهود لوقف الحرب في البلاد.
وقف القتال فورا
وفي وقت سابق دعا تورك أطراف النزاع في السودان إلى وقف القتال فورا في المناطق الجنوبية. وأعرب عن خشيته من موجة جديدة من الفظائع بعد مجازر الفاشر.
وقال تورك في بيان “لا يمكننا أن نبقى صامتين أمام هذه الكارثة الجديدة”، مضيفا “ينبغي أن تتوقف هذه المعارك فورا، وأن تصل المساعدات الضرورية للأشخاص المهددين بالجوع”.
ومنذ أن بسطت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة بارا في شمال كردفان في الخامس والعشرين من أكتوبر، أحصت المفوضية “مقتل 269 مدنيا على الأقل بسبب الغارات الجويّة والقصف والإعدامات الميدانية”، بحسب البيان.
وقال تورك “إنه أمر صادم حقا أن نرى التاريخ يتكرر في كردفان بعد وقت قليل من الأحداث المروّعة التي جرت في الفاشر”.
وأوقعت الحرب في السودان منذ اندلاعها في إبريل/نيسان 2023، عشرات آلاف القتلى وهجّرت 12 مليونا، وأغرقت البلد في أشدّ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة.