خيام مكشوفة وبرد قارس.. المنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين في غزة (فيديو)

من داخل ميناء غزة البحري تتجلى معاناة النازحين بشكل قاسٍ مع دخول المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع. الخيام نُصبت بمحاذاة مياه البحر بسبب النقص الحاد في الأماكن المخصصة للإيواء، مما جعل آلاف العائلات عرضة لرياح البحر الباردة والأمطار المتواصلة. في هذه المنطقة المزدحمة، تعيش عائلات بأبسط مقومات الحياة، بعضها ملاصق تمامًا للمياه، حيث يتضاعف البرد ويشتد الخطر على الأطفال.

داخل إحدى الخيام، تتسرب مياه الأمطار بسهولة إلى مكان نوم الصغار، ويكافح رب الأسرة بوسائل بدائية لمنع المياه من إغراق الخيمة، لكن المهمة شبه مستحيلة لأن الخيام غير مصممة لمواجهة الطقس القاسي.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

أفراد الأسرة يبيتون في العتمة إلا من ضوء بسيط، ويتنقل الأطفال بين الخوف والبرد وعدم القدرة على النوم. كما تعاني النساء والأطفال من صعوبة الحركة داخل الخيمة، حتى عند الحاجة لاستخدام الحمام، في ظل انعدام الخصوصية والأمان.

الأهالي يفتقرون لوسائل التدفئة والملابس الكافية، والأمطار تحاصر الأطفال من كل جانب. بعض العائلات فقدت منازلها كليا، خاصة في مناطق مثل جباليا، واضطرت للجوء إلى هذه الخيام المكشوفة التي لا توفر أدنى درجات الحماية. ورغم توفير بعض الشوادر، فإنها لا تمنع المياه من الدخول ولا تخفف قسوة الأجواء.

وتؤكد أفراد الأسرة حاجتهم الماسة إلى خيام أفضل أو بدائل آمنة، لكن الأسرة في الوقت نفسه لم تعد تطالب بالكرفانات أو الإسكان المؤقت بقدر مطالبتها بخيمة متماسكة تقي أطفالها المطر والبرد. بينما بات بعض الأطفال يتمنون الحصول على “خيمة قبة” مصنوعة من مواد أفضل مثل النايلون السميك، بعد أن رأوا عائلات أخرى تمتلكها وتوفر لهم دفئًا نسبيًّا.

وسط هذا المشهد، تعبر العائلات عن يأسها من غياب مصادر الدخل أو القدرة على شراء ما يلزم لحماية أطفالها. ومع استمرار الحصار وصعوبة إدخال بدائل حقيقية للخيام، يرى السكان أن المرحلة الثانية من جهود الإعمار كان يفترض أن تبدأ منذ وقت طويل، لكنهم يؤكدون أن الظروف تتدهور وأن معاناتهم تتفاقم يومًا بعد يوم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان