رصاصة بترت يدها وغيّرت حياتها.. مأساة دعاء عسلية في مخيم النصيرات (فيديو)

داخل خيمة نزوح في إحدى مخيمات النازحين في مخيم النصيرات بشمال المحافظة الوسطى، تعيش الطفلة دعاء عسلية، ذات السنوات العشر، مأساة إنسانية بعد أن أصابتها رصاصة من طائرة مسيّرة، مما أدى إلى بتر يدها اليسرى وإصابة يدها اليمنى إصابات معقدة.

وبينما يروي والدها رحلة العلاج ومحاولات إنقاذ ما بقي من يدها، تكافح دعاء يوميًّا ألمها وعزلتها، منتظرة تحويلًا طبيًّا عاجلًا يتيح لها استكمال العلاج وتركيب طرف صناعي يعيد لها جزءًا من طفولتها المفقودة.

واستذكر والدها أثناء حديثه مع الجزيرة مباشر الحادثة قائلا “كانت ابنتي تلعب خارج الخيمة في مدينة دير البلح، وحدث إطلاق نار من قبل الاحتلال، وفجأة جاءتني لتخبرني بإصابتها”، ليجد يد ابنته مفصولة عن جسدها ومعلقة بلحم بسيط.

ولفت إلى أن ابنته كانت تعلم أنه سيتم بتر يدها، بعد تحويلها إلى مستشفى شهداء الأقصى وقامت بالإسعافات الأولية وقال “بسبب نقص الإمكانات تم تحويلها إلى المستشفى الأمريكي ليخبرني الطبيب بأنه يجب بتر اليد، توسلت له لكنه قال لي لا علاج لها يجب بترها، ودخلت دعاء العمليات وبعدها أخرجوا لي يدها قبل أن تخرج هي من العمليات”.

ووصف حالته حينها وإصابته بانهيار عصبي نتيجة فقدان ابنته يدها، وتركيب بلاتين في إصبع اليد الأخرى، متسائلا “كيف ستعيش حياتها وهي لم تتعد عشر سنوات؟ كيف ستواجه المجتمع؟ كيف ستلعب مع أقرانها من الأطفال؟”.

أسئلة كثيرة كادت تفتك بعقل الوالد، لكنه سعى لأن يكون هادئًا حتى يدعم طفلته المصابة “بعد العملية عانت ابنتي من الكثير من المشكلات في البلاتين وزيادة كهرباء باليد وعضم، كذلك أصيبت بحالة نفسية إذ تفضل العزلة عن الاختلاط واللعب مع الأطفال”.

وبكى الأب قائلًا “منذ عدة أيام جاءت جمعية لإدخال السرور على قلوب الأطفال، لكنها رفضت اللعب قائلة: كيف ألعب يا بابا وأنا بيد واحدة فقط؟ وما زلنا ننتظر قبول إرسالها للعلاج بالخارج”.

وتوقفت دعاء عن الدراسة بسبب ألمها مما أصابها، لتخبر مراسل الجزيرة مباشر باكية “لا أتحمل الألم، دائمًا أتلقى المسكنات ولا تؤثر بي، أشعر بكهرباء في يدي المبتورة، كذلك يؤلمني جسدي من البرد الشديد، أتمنى أن أسافر لكي أركب يدا”.

وعبرت عن رغبتها في اللعب مع أخواتها وأقرانها والعودة إلى الصفوف الدراسية لتستكمل تعليمها كباقي أطفال العالم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان