رغم نقص المعدات.. أطباء غزة يصنعون أول مثبت عظام بالطباعة ثلاثية الأبعاد (فيديو)

في ظل النقص الحاد في المعدات الجراحية الأساسية داخل غزة، لجأ الأطباء إلى حلول مبتكرة لتجاوز العجز في المثبتات الخارجية المستخدمة لعلاج الكسور.
كان الأطباء يضطرون أحيانًا لاستخدام أجهزة قديمة أو نزع مثبت عن مريض لتركيبه لآخر، لذا أطلقت الطواقم الطبية والهندسية مبادرة لتصنيع مثبت محلي عبر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بعد إخضاعه لفحوصات السلامة المعتمدة.
ووفق الأطباء، تشير التجارب الأولية إلى نتائج إيجابية، إذ جرى تركيب الجهاز لعدد من المرضى وظهرت عليهم علامات التئام كامل وتحسن ملحوظ.

من جهته قال مدير مستشفى المعمداني الأهلي الدكتور فضل نعيم للجزيرة مباشر إنه أثناء الحرب على غزة واجه الأطباء مشكلة مهمة ورئيسية وهي عدم توفر كميات كافية من المثبتات الخارجية بسبب أعداد المصابين الكبيرة.
وأضاف “تحتاج أغلب الإصابات لمثبتات لكنها نفدت منذ بداية الحرب، واضطررنا للبحث عن بدائل أخرى. اضطررنا إلى استخدام الجبس العادي أو استخدام مثبتات قديمة، والأصعب كان انتظار المريض لأيام حتى نأخذها من مريض آخر”.
ووصف الدكتور الفكرة بأنها “جديدة قديمة” قائلا “ولدت الفكرة مع مسيرات العودة الأولى عن طريق تصنيع المثبتات محليًا في غزة وفي مشروع بالشراكة بين الجامعة الإسلامية وكلية الطب وكلية الهندسة، ففي حينها كنت عميدا لكلية الطب والمشرف الطبي على هذا المشروع مع الكلية الملكية في بريطانيا والجامعة الأمريكية في بيروت”.
ولفت نعيم إلى توقف المشروع لفترة، ومع العدوان الإسرائيلي على غزة أصبحت هناك حاجة ملحة لإحيائه من جديد.
وأوضح أن الصعوبة كانت تكمن في توفير المرابط بين السيخ والمسامير، إلى جانب تعقيم هذه المواد “تم تجريبها على ثلاثة مرضى والآن بصدد تجريبها على مرضى آخرين للتأكيد على سلامتها، وإمكانية استخدامها”.
وبشأن التحديات التي تواجه الأطباء لصناعة هذه المثبتات، قال الدكتور فضل “المشكلة الرئيسية أن طباعتها تحتاج إلى ساعات وبالتالي فنحن بحاجة إلى كهرباء 24 ساعة، حتى ننتج عددا كبيرا منها، أي نحتاج الكهرباء العادية والمولدات أو الطاقة الشمسية”.

وتحدث الفلسطيني جميل وائل من سكان حي الشجاعية أنه بعد وقف إطلاق النار قرر العودة لمنطقته مع عائلته لكن الاحتلال قصفهم “لم أجد نفسي إلا مصابا ومن ثم أحضروني إلى مستشفى المعمداني، إذ اكتشف الأطباء عدة مشاكل داخل رجلي، قد تستغرق أشهرا بسبب نقص المعدات، لكن مع وجود هذه المثبتات تمكنت من إجراء العملية”.
ويأمل الفلسطينيون بأن تفتح المعابر في أقرب وقت ممكن حتى يتمكن عشرات الآلاف من الجرحى من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، وإدخال المعدات الطبيبة اللازمة لإنقاذ حياة ضحايا العدوان.