مساكن تغرق ومعاناة تتجدد بمخيم طولكرم.. النازحون يواجهون المنخفض الجوي بلا مأوى آمن (فيديو)

داخل خيام مؤقتة غمرتها مياه المنخفض الجوي الأخير، تتكشف فصول جديدة من معاناة النازحين بمخيم طولكرم بالضفة الغربية الذين وجدوا أنفسهم بين غرق الخيام وفقدان المأوى وتشتت الأسر.

شهادات مؤلمة ترويها العائلات الفلسطينية عن ليالٍ قاسية، وخوف وعجز.

وقال النازح فيصل عكاشة “نحن نازحون منذ قرابة العام، تواصلنا مع الجميع والمؤسسات، ولكن لم يُجبنا أحد. نعاني أشد المعاناة، وإذ نحاول تجهيز مكان من جهة يخرب فنجهز مكانا آخر”.

ولفت إلى عدم جاهزية المساكن المؤقتة، إذ إن الخلاء ومعظم احتياجاتهم في أماكن بعيدة عن تلك المساكن التي غرقت يوم أمس مع المنخفض الجوي “في الصيف كنا نتمكن من تدبير الأمور لكن مع الشتاء الوضع صعب للغاية. لا نتمكن من النوم بسبب البرد”.

ولفت إلى أنهم حوالي 10 أفراد داخل المسكن الصغير، ورغم ذلك فصاحب الأرض يطالبهم بإخلاء المسكن المهدم “رفضنا النزوح لمكان آخر، فليس لدينا مأوى”.

وأضاف “تشتت العائلة بسبب الظروف الاجتماعية السيئة. لدي بنتان تعيشان في أماكن مختلفة، وأنا هنا مع عدد من أبنائي وأحفادي، وكما ترين المياه أغرقت السكن لم نتمكن من النوم”.

وأردف “طوال الليل ونحن نحاول تجفيف السكن من المياه التي داهمته، ونطهو الطعام بالخارج، ولا نستطيع تجفيف ملابسنا”.

وقال محمد تركمان –من سكان المخيم– إن الشتاء يدمرهم، وفي الصيف لا يتحملون الحر “عمري 73 عاما وعائلتي مشتتة بسبب هذا الوضع المزري. أعيش ظروفا إنسانية صعبة للغاية”.

ودمعت عين العجوز الفلسطيني وهو يتذكر الأوضاع وتشتت عائلته، إذ يعيش في الخيمة وابناه في سكن مؤقت وزوجته وابنته في غرفة طلاب.

ووفق التقديرات فإن قرابة 26 ألف مواطن فلسطيني طردتهم إسرائيل من منازلهم في مخيمات طولكرم، منذ بدء عملية السور الحديدي. ويعيش النازحون ظروفًا اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية.

كما تعجز الحكومة عن توفير بدائل للسكن، مع تدمير جيش الاحتلال قرابة 400 منزل بشكل كامل، و2573 منزلًا بشكل جزئي في مخيمي نور شمس وطولكرم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان