معهد شهير يرد على هيلاري كلينتون: الشباب الأمريكيون ليسوا أغبياء! (شاهد)

لم ينس العالم بعد تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بشأن الإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي قالت فيها إن تراجع دعم الشباب الأمريكي لإسرائيل يعود لكونهم ضحايا مقاطع فيديوهات منتشرة على تيك توك، وليس بسبب إدراكهم لواقع ما يحدث في قطاع غزة.
جاء الرد على هذه التصريحات من معهد “ليمكين”، الذي اتهم كلينتون بإنكار الإبادة الجماعية في غزة. كما اعتبر أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة تتجاهل عمدًا حقيقة الجرائم الإسرائيلية، بل وتقلل من قدرة الشباب الأمريكي على التفريق بين الحقيقة والدعاية.
وأضاف المعهد في بيانه “لم يتم تقديم أي دحض مقنع للكم الهائل من الأدلة على الإبادة الجماعية القادمة من فلسطين. الشباب في الولايات المتحدة ليسوا أغبياء ولا سذج، إنهم ببساطة يرفضون الإبادة الجماعية”.

تصريحات كلينتون أثارت غضبا إلكترونيا، إذ قال حساب يحمل اسم برونو “هيلاري كلينتون متهمة بإنكار الإبادة الجماعية من قبل مؤسسة رائدة في دراسات الإبادة الجماعية. هذا ما تمثله كلينتون”.
وعلق رومي أحمد “لا تكتفي هيلاري كلينتون بإنكار الإبادة الجماعية، بل كانت أيضًا تساعد وتسهل سياسات الفصل العنصري لإسرائيل والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في غزة. سيدوّن هذا في سجل التاريخ السياسي الأمريكي كمثال على مدى الانحدار الذي يمكن أن يصل إليه السياسيون الأمريكيون من أجل المال لإرضاء المانحين”.
ورأى حساب آخر أن “تصريحات كلينتون ليست فقط غير دقيقة، بل هي مثال مخزٍ على مدى استعداد المتواطئين في الإبادة الجماعية للذهاب بعيدًا في إنكارها”.
وعلقت رويدا “من مسؤول العلاقات العامة الخاص بهيلاري كلينتون؟ أي أحمق أخبرها أن قول ما قلته بصوت عال كان فكرة ذكية؟ إنكار الإبادة الجماعية، والوقوف مع الشر ومرتكبي الجرائم قمة إهانة من يمتلك بوصلة أخلاقية؟ يا له من عمل ممتاز”.

وتواصلت موجة الانتقادات لهيلاري كلينتون على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اتفق كثيرون على أن تصريحاتها تعكس انفصالًا واضحًا عن واقع الرأي العام الأمريكي، وخاصة بين فئة الشباب التي أصبحت أكثر وعيًا بطبيعة الجرائم الإسرائيلية في غزة، وأكثر قدرة على الوصول إلى مصادر مستقلة بعيدًا عن الإعلام الأمريكي التقليدي.
وشدد ناشطون أن محاولة كلينتون إلقاء اللوم على منصات مثل “تيك توك” بدلًا من الاعتراف بحقيقة تغير المزاج الشعبي، هي محاولة لتجاهل التحول التاريخي في موقف الأمريكيين اتجاه فلسطين.
ويعد معهد “ليمكين” مؤسسة غير حكومية دولية مقرها الولايات المتحدة. ويعمل على مكافحة الإبادة الجماعية ومنع الجرائم ضد البشرية حول العالم، من خلال تحليل النزاعات، ورفع الإنذارات المبكرة، ونشر أدوات لتحديد ديناميكيات الإبادة قبل تفاقمها.
ويسمى المعهد بهذا الاسم تكريمًا لرافائيل ليمكين المحامي البولندي الذي صاغ مصطلح الإبادة الجماعية، وأسس الإطار القانوني الدولي لمكافحتها بعد الحرب العالمية الثانية.