مستشار أمريكي سابق يشرح خطة ترامب لـ”مجلس السلام في غزة” وشروط المرحلة الثانية (فيديو)

قال المستشار السابق في الأمن القومي الأمريكي، مارك فايفر في معرض تقييمه لعمل مجلس ترامب للسلام الذي يُروَّج له بوصفه أحد أكثر المجالس “أسطورية” من حيث المهام الموكلة إليه والمتعلقة بإعادة إعمار غزة وحكمها وتأهيلها استعدادا للمرحلة الثالثة، فإن المجلس يجب أن يكون قادرا على تنفيذ المهمة التي أُنشئ من أجلها، خصوصا أن الرئيس ترامب أكد أهميته وطرح اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ضمن الأسماء المحتملة.

غير أن التحدي الأكبر، بحسب فايفر، يكمن في العثور على شخصيات تقبل العمل ضمن المجلس وتمتلك الخبرة المطلوبة، وتحظى في الوقت نفسه بقبول الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرا إلى أن اختيار هذه الشخصيات يتطلب مفاوضات طويلة، وأن قيادة المجلس لا يمكن أن تأتي من داخل البيت الأبيض، بل من شخصيات توجد فعليا على الأرض في فلسطين أو في مواقع قريبة من مسرح العمل.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأكد أن المرحلة الثانية بالغة الأهمية ويجب تنفيذها بسرعة لأن السلام هشّ، ويتوقع أن يناقش ترامب ونتنياهو هذا الملف عند لقائهما في الأسبوع الأخير من ديسمبر، لا سيما ما يتعلق بتحديد طبيعة الانتقال للمرحلة التالية.

وفي مواجهة التساؤلات حول فاعلية المجلس، شدّد فايفر على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالشخصيات، بل أيضا بغياب التزام إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، وأوضح أن الوثائق التي أقرها مجلس الأمن وما جرى الاتفاق عليه في مصر ينصّان على نزع سلاح (حماس) مع عودة السلام، إلا أن التقارير تشير إلى أن الحركة غير مستعدة للتخلي عن أسلحتها، وربما تكتفي بإيداعها في مخازن، وهو أمر تعدّه إسرائيل غير مقبول.

كما أشار إلى مواصلة إسرائيل قصف مناطق مختلفة في غزة مستخدمة أسلحة أمريكية، ما يجعل الضرر مستمرا، ويرى فايفر أن التقدم يتطلب تنفيذ مسارين متوازيين: تخلي (حماس) عن السلاح وانسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأصفر أو إلى مناطق أبعد، تمهيدا لبدء إعادة الإعمار وإنشاء قوة أمنية فلسطينية.

وأوضح فايفر أن تركيز مجلس السلام سينصبّ على غزة لكونها محور العمل، وذكر أن ترامب تعهّد بعدم السماح لإسرائيل بضم أراضٍ جديدة في الضفة الغربية. كما يشمل التوجه العام، من وجهة نظره، السعي لتأمين السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، ومعالجة الأوضاع في جنوب لبنان عبر نزع سلاح (حزب الله)، وربط ذلك بما حدث من تغييرات في سوريا بعد سقوط النظام السابق.

وبحسب فايفر فالهدف الأساس هو إيجاد ظروف توفر الأمن لكلا الطرفين، مضيفا أن المنطقة بحاجة إلى معالجة القضايا جزءا جزءا ضمن صورة شرق أوسطية أكبر ترتبط أيضا بدور إيران في تمويل الصراعات في سوريا ولبنان وغزة واليمن.

وأكد بوضوح ضرورة رفع الحصار وإحياء الاقتصاد في غزة، ورغم ذلك يرى أن إسرائيل ستواجه صعوبة في اتخاذ هذه الخطوة إذا استمرت (حماس) كقوة عسكرية مسيطرة.

وردا على الانتقادات المتعلقة بمطالبة (حماس) بالتنازل أولًا، شدّد على أن الخطة تتضمن تخلي الحركة عن أسلحتها كجزء أساس من البنود التي وافقت عليها الأطراف، وذلك ضمن ما ورد في قرارات مجلس الأمن، لكنه في الوقت نفسه يقرّ بأن وقف الحرب بالكامل وفتح المعابر والسماح بإدخال الاحتياجات المدنية كانت متطلبات أساسية في المرحلة الأولى ولم تلتزم بها إسرائيل أيضا.

وختم فايفر كلامه بضرورة تنفيذ كل بنود الاتفاق التي يجب أن تتم بشكل متزامن واستراتيجي وفق جدول زمني واضح، وأن نجاح المرحلة الثانية يرتبط بانسحاب إسرائيل الكامل من غزة، مقابل تخلي حماس عن السيطرة عليها بالكامل، وهو ما يراه شرطا جوهريا للوصول إلى مرحلة إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان