ولادة في ظل النزوح.. أمهات سودانيات يكافحن للحصول على الرعاية الصحية والغذاء (فيديو)

تتكشف مأساة الأمهات النازحات في السودان مع قصص تروي حجم المعاناة الصحية والاقتصادية التي يواجهنها، خاصة أثناء الحمل والولادة.

ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر النازحات اللاتي أنجبن في مخيم قوز السلام في كوستي بولاية النيل الأبيض في ظل ظروف قاسية، حيث يهدد نقص الغذاء والدواء حياتهن وحياة أطفالهن الرُّضع.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وروت إحدى الأمهات للجزيرة مباشر تجربتها القاسية منذ بداية حملها وحتى الولادة في ظل النزوح منذ بدأت الأم فترة حملها في مدرسة داخل كوستي، حيث تابعت حالتها الصحية ببطاقة الهلال الأحمر مرتين فقط. وعندما وصلت إلى المخيم الحالي، انقطعت المتابعة تماما.

وبعد دخولها الشهر التاسع، سمعت الأم عن جهة تدعم الوافدين، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى الطبيب. واعتمدت فقط على التكافل داخل المخيم.

مضاعفات صحية ونقص الرضاعة

عانت الأم مضاعفات صحية خطرة بعد الولادة، إضافة إلى التحدي الأكبر المتمثل في سوء التغذية، وأصيبت بمرض شديد استمر 21 يوما بعد الولادة. كما عانت رضيعتها التهابا، مما استدعى بقاءها في المستشفى مدة تتراوح بين 9 أيام و11 يوما.

وأكدت حاجتها الماسّة إلى الطعام، موضحة أن نقص التغذية يؤثر مباشرة في الرضاعة “والله محتاجة لأي حاجة”، مما جعلها بعد مدة لا تستطيع إرضاع طفلتها بشكل كاف.

ولادة وإمكانات معدومة

في خيمة مجاورة تتكرر رحلة الألم المضاعف إذ لم تستطع الأم متابعة حملها بسبب قلة المال، مشيرة إلى أنها لم تستطع عمل فحوص أو أمواج صوتية لمعرفة حالتها الصحية.

وتتفاقم الأزمة بسبب الظروف المعيشية في المخيم، خاصة مع تقلبات الطقس في خيام لا توفر الحماية الكافية، وتزيد ارتفاع درجات الحرارة صيفا ولا تمنع البرد شتاء.

وأكدت الأم أن الأكل الموجود لا يكفي، وأن ما يتوفر هو أقل القليل مثل العدس، لمساعدة الأم على التمكن من الإرضاع.

وأشارت الأم إلى أن زوجها سافر للبحث عن عمل، في حين أجبرت الظروف القاسية الأمهات النازحات على “الولادة في النزوح” خلافا لما هو متبع في بلدتهن، حيث كان يتوفر الغذاء الكافي للأم مثل اللبن والبيض والخضروات، وهي حاجات تفتقر إليها الآن بشدة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان