ناشطة من غزة تروي معاناتها.. الركام يحجب قبر والدها وجثامين أقاربها (فيديو)

تحدثت الإعلامية والناشطة الفلسطينية بيان زقوت من أمام مستشفى الشفاء في مدينة غزة، تحت المطر والبرد القارس، ناقلة معاناة آلاف العائلات التي لا تزال جثامين أحبائها عالقة تحت أنقاض المنازل المدمرة، مؤكدة أن ما تقوله لا يمثل قصتها الشخصية فقط، بل قصة وجع جماعي يعيشه سكان القطاع.

وأوضحت زقوت في حديثها للجزيرة مباشر أنها فقدت والدها وإخوتها الثلاثة تحت الركام، مشيرة إلى أن مرور ثلاثة أشهر على استشهادهم لم يخفف من الألم، بل زاده قسوة مع استمرار العجز عن انتشال جثامينهم أو حتى معرفة أماكن دفنهم. وأكدت أن أقسى ما تعيشه هو عدم قدرتها على زيارة قبر والدها أو وداعه بكرامة، موضحة أن مجرد مرورها قرب المنزل المدمر يعيد إليها كل الذكريات المؤلمة، خاصة مع مشاهد إلقاء أكياس القمامة فوق الركام الذي لا تزال جثامين عائلتها تحته، وهو ما وصفته بأنه جرح نفسي يومي لا يمكن احتماله.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبيّنت أن العائق الرئيسي أمام انتشال الجثامين يتمثل في انعدام المعدات الثقيلة في قطاع غزة، مشددة على أن الدفاع المدني والأهالي لا يملكون جرافات أو حفارات أو أدوات قادرة على رفع الأنقاض، مؤكدة أنها تتحدث بلسان آلاف الأسر التي تعيش الألم ذاته، لا بصفتها حالة استثنائية.

وكشفت زقوت أن ما تعرضت له عائلتها هو مجزرة كاملة، إذ استشهد نحو ثلاثين فردا من عائلة زقوت، من بينهم والدها وإخوتها وأبناء عمومتها والأحفاد والأجداد، جميعهم تحت أنقاض منزل واحد، مؤكدة أن الأرقام لا تعكس فداحة الفقد ولا حجم الألم الإنساني.

وفي رسالتها إلى العالم، شددت زقوت على أن سكان غزة بشر لهم قلوب تشعر وتتألم، وليسوا أرقاما أو حجارة، مؤكدة أن مطلبها الوحيد هو انتشال جثامين والدها وأفراد عائلتها ودفنهم بكرامة، لأن إكرام الميت دفنه. وأضافت أن هذه الحرب سلبتها ملامحها السابقة بوصفها امرأة عرفت بالفصاحة والشعر، وحولتها إلى إنسانة مثقلة بالحزن لا تطلب سوى حق إنساني بسيط: قبر يضم أحبّتها وينهي انتظارها القاسي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان