سوريون يتطلعون إلى مرحلة اقتصادية جديدة بعد رفع العقوبات (شاهد)

وصف مواطنون فرحتهم برفع العقوبات بأنها فرحة عارمة (الجزيرة مباشر)
وصف مواطنون فرحتهم برفع العقوبات بأنها فرحة عارمة (الجزيرة مباشر)

عبّر سوريون عن تفاؤل واسع ببدء مرحلة اقتصادية جديدة في البلاد، مؤكدين أن رفع العقوبات يشكل نقطة تحول مفصلية على صعيد الاستثمار والعمل وإعادة الإعمار، بعد أكثر من عقد من المعاناة الاقتصادية والمعيشية.

وقال عدد من المواطنين الذين تحدثوا للجزيرة مباشر، إن السوريين بلغوا درجة من النضوج المجتمعي والسياسي تؤهلهم لاستثمار ما تحقق من مكاسب، معتبرين أن الوقت قد حان لجني ثمار التضحيات التي امتدت لأكثر من 14 عاما منذ انطلاق ثورة الحرية والكرامة.

وأشاروا إلى أن الحديث اليوم من العاصمة دمشق يحمل دلالة واضحة على حجم المسؤوليات الجماعية الملقاة على عواتق الجميع، سواء في ذلك مؤسسات الدولة والسوريون في الداخل والخارج.

دور الجالية السورية في أمريكا

ولفت متحدثون إلى الدور الذي أدّته الجالية السورية في الولايات المتحدة، لا سيما في واشنطن، مؤكدين أن الجهود التي بُذلت لرفع العقوبات لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة مسار استمر لسنوات وتكلل بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القانون، في خطوة ينتظر أن تنعكس مباشرة على الواقع الاقتصادي والمعيشي للسوريين.

وأوضحوا أن رفع العقوبات من شأنه تخفيف الأزمات المرتبطة بالطاقة وفتح خطوط إمداد حيوية، أبرزها مشاريع خطوط الغاز والنفط، بما في ذلك خط الغاز الخليجي وخط النفط العراقي الممتد من كركوك إلى بانياس، إلى جانب إعادة تأهيل الموانئ والبنية التحتية، مما سيسهم في تشغيل اليد العاملة وتقليص معدلات البطالة وتحريك عجلة الاقتصاد تدريجيا.

تعديلات تشريعية هامة

وأكد مشاركون أن المرحلة المقبلة ستشهد تعديلات تشريعية مهمة، خاصة في قوانين الاستثمار، مع عودة انعقاد مجلس الشعب وطرح ملفات اقتصادية تهدف إلى تهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والخارجية.

ورأوا أن الحكومة تتجه نحو خطوات متوازنة ومدروسة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي دون اندفاع قد يؤدي إلى انتكاسات.

كما وجه سوريون رسائل إلى أبناء الجاليات في دول الجوار والعالم، داعين إلى إعادة توطين الاستثمارات والمشاريع التي خرجت من سوريا خلال سنوات الحرب، والاستفادة من البيئة الجديدة التي ستوفرها مرحلة ما بعد العقوبات، مع توقع مساهمات حكومية في تخفيف الأعباء الضريبية تشجيعا للاستثمار.

فرحة عارمة

وعلى الصعيد الشعبي، وصف مواطنون فرحتهم برفع العقوبات بأنها فرحة عارمة، مؤكدين أن “قانون قيصر” كان العائق الأكبر أمام التحويلات المالية والاستيراد والتصدير وإطلاق المشاريع.

وأشار مغتربون إلى استعدادهم لنقل خبراتهم ورؤوس أموالهم إلى الداخل السوري للإسهام في إعادة إعمار المدارس والمستشفيات وإيجاد فرص عمل للشباب والنساء المعيلات.

واعتبر متحدثون أن رفع العقوبات يمثل انتصارا اقتصاديا ومعنويا يضاف إلى محطات مفصلية في مسار السوريين، معربين عن أملهم بأن تتسارع الخطوات المقبلة لإعادة دمج سوريا في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعيد للبلاد مكانتها ويحقق تطلعات أبنائها في الاستقرار والتنمية.

وبعد نحو أسبوع من تصويت مماثل في مجلس النواب، صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، لصالح قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026 المتضمن بندا لإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”، وأحاله للرئيس دونالد ترامب، للتوقيع عليه ليصبح نافذا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان