“فرق تسد”.. خبير يحذر من ميليشيات بديلة للاحتلال في غزة ويؤكد فشل الرهان على عملاء محليين (فيديو)

حسام الأسطل
حسام الأسطل

قال الباحث والمحلل السياسي حسن أبو هنية، إن محاولات إنشاء مجموعات أو ميليشيات مسلحة داخل قطاع غزة لتكون بديلا عن الحكم أو أدوات استخبارية بيد الاحتلال الإسرائيلي تندرج ضمن تكتيكات استعمارية معروفة، استخدمت تاريخيا في تجارب استعمارية متعددة ولم تحقق نجاحا حقيقيا.

وأوضح أبو هنية، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن هذه السياسات اعتمدتها قوى استعمارية كبرى مثل بريطانيا وفرنسا، كما استخدمتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان تحت مسميات مختلفة أبرزها “الصحوات”، مؤكدا أن جوهر هذه السياسة يقوم على مبدأ “فرّق تسد” عبر استبدال النخب الوطنية أو القوى الاجتماعية والسياسية القائمة بنخب عميلة أو مرتبطة بالمحتل.

“استنساخ للتفكير الاستيطاني”

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم هذه الأساليب سابقا في فلسطين، سواء خلال الحقبة البريطانية أو عبر محاولات لاحقة مثل روابط القرى في السبعينيات، وصولا إلى مشاريع حديثة في الضفة الغربية، موضحا أن ما يجري اليوم في غزة هو استنساخ مباشر للتفكير الاستيطاني الاستعماري.

وأكد أبو هنية أن معضلة الاحتلال في قطاع غزة تكمن في طبيعة المجتمع الغزي الذي يعد مركزا للهوية والوطنية الفلسطينية، مما جعله عاجزا عن إيجاد شخصيات ذات وزن اجتماعي أو عشائري أو سياسي يمكن الاعتماد عليها.

شخصيات منبوذة

وأضاف أن الأسماء التي يجري الترويج لها مثل غسان الدهيني وحسام الأسطل وأبو نصير ورامي حلس، هي شخصيات منبوذة مجتمعيا ولا تحظى بأي حاضنة اجتماعية أو سياسية أو أيديولوجية.

وأوضح أن هذه الظواهر الغريبة تعكس فشل الاحتلال في بناء وكلاء محليين حقيقيين، مشيرا إلى أن إسرائيل تلجأ بالتوازي إلى حملات دعائية وإعلامية في صحف أمريكية معروفة بانحيازها، في محاولة لتسويق هذه النماذج وإضفاء شرعية عليها.

وختم أبو هنية حديثه بالتأكيد على أن ما يجري هو عمل استخباري بامتياز يهدف إلى إيجاد عيون وعملاء داخل القطاع، مستخدما مسميات أمنية مثل قوة مكافحة الإرهاب، لكنه شدد على أن هذه التكتيكات الاستعمارية، رغم تكرارها، لم تنجح تاريخيا ولن تنجح في كسر البنية الوطنية الفلسطينية في غزة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان