شبكة أطباء السودان: مصير مهجول لعشرات الأطفال والنساء بمدينة بابنوسة

الحرب أجبرت آلاف النساء على لانزوح من بيوتهم في ظروف قاسية
الحرب أجبرت آلاف النساء على النزوح من بيوتهن في ظروف قاسية (رويترز)

أعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها إزاء مصير عشرات الأطفال والنساء بمدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقالت الشبكة في بيان اليوم الأربعاء على صفحتها على موقع فيسبوك إن “هذه الاشتباكات تهدد مصير العشرات من الأطفال والنساء الذين احتموا بقيادة الفرقة في فترات سابقة نتيجة لاجتياح الدعم السريع للمدينة منذ أكثر من عام”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضافت الشبكة “ظهرت بعض الفيديوهات التي تم نشرها من قبل أفراد للدعم للسريع توثق لحظة تصويرهم لعدد كبير من النساء والأطفال الذين كانوا يحتمون بمباني الفرقة 22 في بابنوسة”.

وأشارت إلى أن الأسر التي تم تصويرها في مقاطع الفيديو “ظهرت في وضع إنساني حرج”.

وطالبت الشبكة بضمان سلامة الأطفال والنساء وحمايتهم، وأكدت ضرورة “نقلهم لمكان آمن دون المساس بهم أو احتجازهم قسريا بتهمة انتماء ذويهم للجيش”.

كما دعت الشبكة إلى “فتح ممرات آمنة لإجلائهم وتوفير المساعدات الإنسانية لهم”.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي “بتحمل مسؤولياته الكاملة تجاه المدنيين وضحايا الحرب داخل مدينة بابنوسة”، ودعت إلى “الضغط على قيادات الدعم السريع لإجلاء الأسر لمناطق بعيدة من الاشتباكات وتقديم الرعاية الكافية لهم لضمان سلامتهم”.

النازحون من دارفور يتعرضون لهجمات من الدعم السريع
النازحون من دارفور يتعرضون لهجمات من الدعم السريع (رويترز)

جرائم حرب

تأتي هذه التطورات في الوقت الذي اتهمت فيه منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء قوات الدعم السريع في السودان بارتكاب جرائم حرب خلال هجومها في وقت سابق من هذا العام على أكبر مخيم للنازحين في البلاد في إقليم دارفور.

واجتاحت قوات الدعم السريع مخيم زمزم في إبريل/نيسان ضمن حصارها لمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. واستولت القوات على المدينة، آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان المخيم يضمّ قرابة مليون شخص قبل مهاجمته من قوات الدعم السريع خلال الربيع الماضي، في إطار الحرب بينها وبين الجيش السوداني المتواصلة منذ عامين.

وبحسب تقرير للمنظمة “قامت قوات الدعم السريع بقتل المدنيين عمدا وأخذتهم رهائن ونهبت ودمّرت المساجد والمدارس والعيادات الطبية”، وفقا لشهادات 29 شخصا، بينهم شهود وأقارب ضحايا وصحافيون.

وأدى الهجوم، بحسب بيانات المنظمة التي تتطابق مع تقارير الأمم المتحدة، إلى فرار أكثر من 400 ألف مدني من المخيم. وطالبت المنظمة “بالتحقيق في هذه الانتهاكات كجرائم حرب بموجب القانون الدولي”.

وتسبّبت الحرب في السودان في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليونا وفي وقوع “أسوأ أزمة إنسانية” في العالم، وفق الأمم المتحدة.

المصدر: أسوشيتد برس

إعلان