مؤسسة هند رجب تطالب كندا باعتقال أولمرت وليفني بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني (الفرنسية)

قدّمت مؤسسة هند رجب (HRF) ومحامون كنديون من أجل حقوق الإنسان الدولية (CLAIHR) والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (PCHR) شكوى رسمية إلى الشرطة الملكية الكندية وإدارة جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في وزارة العدل، قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني إلى تورونتو.

وتتهم الشكوى أولمرت وليفني بالمشاركة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة أواخر 2008 ومطلع 2009.

وتدعو الشكوى السلطات الكندية لفتح تحقيق وإصدار مذكرة توقيف بحقهما، استنادا إلى “قانون الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب” الكندي لعام 2000، وتنفيذا لالتزامات كندا بموجب المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تلزم الدول بـ”الملاحقة القضائية” للمشتبه بارتكابهم انتهاكات جسيمة حال دخولهم أراضيها.

وقالت المنظمات في بيان إن أولمرت، الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2006 و2009، كان صاحب السلطة السياسية والمدنية العليا على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، التي شملت –وفق الشكوى– “هجمات متعمدة وعشوائية على المدنيين والبنى التحتية، استخدام قذائف الفوسفور الأبيض في مناطق مكتظة، تدمير منازل ومساجد ومرافق طبية ومدارس تابعة للأمم المتحدة، وتنفيذ إعدامات ميدانية بحق فارين أو رافعين الرايات البيضاء، وتعذيب معتقلين فلسطينيين، وعرقلة وصول المساعدات الطبية، واستهداف منشآت حيوية لبقاء المدنيين”.

وذكرت الشكوى أن ليفني، “بصفتها وزيرة الخارجية وعضوا في مجلس الأمن السياسي، فقد أسهمت في اتخاذ القرارات العسكرية قبل وأثناء الحرب”، وصرحت وقتها عن عملية “الرصاص المصبوب” قائلة: “إسرائيل ليست دولة تُهاجَم بالصواريخ وتكتفي بالصمت، بل هي دولة ترد بالجنون، وهذا أمر جيد”، وهو ما عدّه مقدمو الشكوى دليلا على تأييد السياسات الحربية التي تسببت في الانتهاكات”، وفقا للمنظمات للثلاث.

المنظمات الموقعة أكدت أن كندا ملزمة باستخدام مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، لمحاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم جسيمة.

وقال هنري أوف عضو مجلس إدارة “CLAIHR” بأنه: “لا يمكن السماح للسلطة السياسية أن تحمي المتهمين بجرائم خطيرة، ولا أحد يجب أن يكون فوق القانون”، فيما شددت ناتاشا براك –رئيسة قسم التقاضي في “HRF”– على أن العدالة لا يمكن تأجيلها أو إنكارها.

وأشار بيان المنظمات إلى أن “أولمرت وليفني كانا محل شكاوى جنائية في ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وسويسرا، حيث أصدرت محكمة بريطانية عام 2009 مذكرة توقيف بحق ليفني، كما تقدمت مؤسسة هند رجّاب الشهر الماضي بشكوى ضد أولمرت في ألمانيا حول جرائم حرب مزعومة في عملية “الرصاص المصبوب”.

الشكوى الجديدة تطالب أيضا الشرطة الملكية الكندية باستجوابهما بشأن علمهما المحتمل بارتكاب انتهاكات في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل التحقيق الهيكلي الذي فتحته الشرطة بشأن الحرب الجارية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان