اليونيسيف: الشتاء القارس يفاقم خطر الموت جوعا لـ9300 طفل في غزة (شاهد)

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أن سوء التغذية يهدد حياة أطفال غزة، خاصة مع حلول فصل الشتاء وانتشار الأمراض القاتلة، وسجلت المنظمة خلال الشهر الماضي معاناة نحو 9300 طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد.
التقت الجزيرة مباشر مع عائلة آل طافش التي تعاني من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة للغاية، وقال رب الأسرة أبو حامد “نعيش في خيمة ومشردين، إذ خرجنا من منازلنا دون أي شيء، وكما رأيت أنت جئت بالصدفة، وترى أنني أحاول إطعام أطفالي”.

واستكمل باكيا “لملمت من القمامة بقايا العظام لأطعمها لأطفالي، وضعي سيّئ للغاية، بعد استشهاد ابني الكبير الذي كنت أعتمد عليه، وأنا مصاب بالحرب ثلاث مرات، وعاجز عن توفير حتى خيمة لأطفالي الذين يموتون من البرد، إذ أعطاني أخي خيمته وذهب لمكان آخر بينما أنا هنا لا أملك الفراش”.
وأشار إلى إصابة أطفاله بأمراض عدة بسبب البرد الشديد، وعدم امتلاكهم للأحذية أو ملابس مناسبة للشتاء “أحتضن أطفالي وهم نيام حتى أدفئهم، أجسادهم مثل الثلج”.
وقالت زوجته “إذا أعطاني أحدهم الملابس يرتديها أطفالي بينما لا نملك المال لشراء أي شيء لهم”.
وحول قدوم ساعات الليل، عبرت عن كرهها لهذه اللحظات إذ تستيقظ الذكريات كيف كان حالهم قبل الحرب وكيف صار “كذلك أتذكر ابني الشهيد وأتألم من بكاء أطفالي بسبب البرد الشديد، نحن نعيش، ولكننا كأموات”.
ولفت الزوج إلى أن مياه الصرف الصحي تداهم خيمته بشكل دائم “انظر نحن نجلس هكذا ومياه الصرف الصحي تسقط علينا”.

وعبر عن ألمه بسبب حلم أطفاله بتذوق اللحوم أو الطعام، ولكنه عاجز عن توفيرها “يشم أطفالي رائحة اللحمة وأنا لا أملك المال لكي أشتريها، وطلبت من زوجتي سلق عظام الدجاج التي ألقاها الناس لكي أطعمهم مرقتها”.
وأشارت الابنة عبير التي لم تتجاوز عشر سنوات إلى أنها تحلم بأكل الخضراوات والفواكه والذهاب إلى المدرسة كأقرانها من أطفال العالم، معبرة عن حزنها الشديد بسبب البرودة التي تعاني منها في ساعات الليل القاسية.