أيمن غريب.. “حارس الأغوار” الذي اعتقله الاحتلال بسبب فضحه انتهاكات المستوطنين (شاهد)

أصبح الناشط الفلسطيني أيمن غريب أحدث ضحايا مساعي الاحتلال الإسرائيلي لكتم الأصوات التي تكشف انتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بعدما اشتهر بتوثيق انتهاكات الاحتلال والمستوطنين، حتى لقّبه البعض “حارس الأغوار”.

وروت أسرة غريب للجزيرة مباشر تفاصيل قصته بعدما صدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر.

“ظل مكبّلا لـ3 أيام”

وقال شقيقه أمين غريب “في السابع عشر من نوفمبر، كان أيمن في زيارة لتجمع فصايل البدوي، حيث ادعى أحد المستوطنين أنه ’حارس المستوطنة‘ واحتجزه قبل أن يستدعي الجيش، الذي بدوره احتجزه لثلاث ساعات بالمكان، ثم اختفى. لم نعرف ما إذا كان اعتُقل أو اختُطف أو نُقل. مرت 6 أيام لم نعرف خلالها عنه شيئا”.

وأكمل أنه بعد 6 أيام، وصل أول خبر عبر محاميته، وأضاف “قالت لنا إن أيمن ظل مكبّلا وملقى على الأرض لمدة 3 أيام في معسكر سمرا، بلا طعام، أو ماء، أو غطاء، وبعدها نقلوه للمستشفى نتيجة الاعتداء بالضرب المبرح خلال فترة احتجازه”.

وكشف أمين غريب أنه بعد أيام قليلة من الاعتقال وخلال عدوان الاحتلال على بلدة طمون جنوب طوباس، داهمت قوات الاحتلال منزل أيمن في البلدة، وحولته إلى ثكنة عسكرية.

وتابع “خلعوا الأبواب، وأيقظوا الأطفال من نومهم وأخرجوهم بطريقة وحشية، وحوّلوا البيت لثكنة عسكرية لمدة ثلاثة أيام. عندما غادروا، تركوا كل شيء محطّما، حتى سيارة أيمن حاولوا حرقها”.

أمين، شقيق الناشط أيمن غريب (الجزيرة مباشر)
أمين، شقيق الناشط أيمن غريب (الجزيرة مباشر)

حملة تحريض واسعة

وأشار إلى أن شقيقه كان هدفا لحملة تحريض واسعة من قبل المستوطنين بسبب نشاطه في توثيق الانتهاكات، ومساندة الأهالي في المناطق المهددة بالمصادرة، موضحا أن المستوطنين كانوا ينشرون صور شقيقه على مواقعهم ويصفونه بالـ”محرض” لأنه يقف مع الأهالي ويحمي أراضيهم.

وقال “في الأسابيع الأخيرة ازدادت تهديداتهم له بشكل واضح، وكنا نشعر أن الاعتقال قادم، ليس بسبب أي مخالفة، بل لأن المستوطنين يريدون إسكاته”.

وعن أسرة أيمن قال شقيقه “أيمن أب لأربعة أطفال أكبرهم 13 عاما وأصغرهم رضيعة، وناشط في مجال الاستيطان وتوثيق انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين. كان أول من يصل إذا هُجّر تجمع بدوي أو هاجمه المستوطنون. يعرفه الناس من الخليل حتى جنين، ما ترك تجمعا مهددًا إلا ووقف فيه”.

وأضاف “أيمن ليس ناشطا فقط، بل كان يحرس الناس بوجوده، يوثق، وينشر، ويكشف الحقيقة. واليوم نحن لا نعرف حتى صورته الأخيرة قبل أن يختفي”.

وناشد أمين غريب المؤسسات الحقوقية والإنسانية للمساعدة في حل قضية شقيقه.

مها بني عودة، والدة الناشط أيمن غريب (الجزيرة مباشر)
مها بني عودة، والدة الناشط أيمن غريب (الجزيرة مباشر)

“اعتقلوه لأنه يدافع عن الناس”

أما والدة أيمن، مها بني عودة، فقالت للجزيرة مباشر “أيمن محبوب ويقف مع أبناء شعبه في كل ما يواجهونه. اعتقلوه لأنه يدافع عن الناس، ولأنه يحمي التجمعات من تغوّل الاستيطان”.

وعن تأثير قضية أيمن في العائلة، أضافت “اعتدتُ سماع صوته كل يوم، أما اليوم فقد أصبحت الأيام ثقيلة وبطيئة، حتى أطفاله تائهون من دونه. ابنه الأكبر يسألني: لماذا أخذوه؟ ماذا فعل؟ ولا أملك له جوابا”.

واستعرضت الأم صورة قديمة كانت قد التُقطت في السجن أثناء زيارتها له في اعتقال سابق، وقالت “التقطت صورة معه قبل أربع سنوات، وأريد أن ألتقط صورة معه مرة أخرى وهو خارج، لا وأنا ذاهبة إلى السجن. نطالب بالإفراج عنه لأنه لم يفعل شيئا سوى مساعدة الناس”.

وتؤكد الأمم المتحدة أن المدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية هم “ضمن الفئات الأكثر استهدافا” من قبل الاحتلال، وأن حمايتهم مسؤولية قانونية يقع تطبيقها على القوة القائمة بالاحتلال، وفق القانون الدولي الإنساني.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان