“7 أكتوبر دمر حياتي”.. وصية ضابط إسرائيلي انتحر بعد مشاركته في حرب الإبادة على غزة

الضابط الإسرائيلي السابق في لواء غفعاتي (توماس إدزغوسكس)

نشرت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية وصية الضابط الإسرائيلي السابق في لواء غفعاتي (توماس إدزغوسكس) الذي أنهى حياته بعد “معاناة نفسية” بعد مشاركته في حرب الإبادة على غزة.

وأوضحت الصحيفة أن الضابط انتحر بعد صراع نفسي أصابه بعد مشاركته في القتال بمستوطنات غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول (2023) أو بسبب اضطراب ما بعد الصدمة، وكذلك لاحقا مشاركته في العمليات البرية داخل قطاع غزة قبل تسريحه في إبريل/نيسان 2024 بسبب حالته النفسية.

الضابط، انتحر بعد صراع نفسي أصابه بعد مشاركته في القتال بغزة (هآرتس)

“التاريخ الذي دمر حياتي”

ونشرت الصحيفة وصية الضابط المنتحر وذكرت أنه كتب “كان تاريخ 7.10 هو التاريخ الذي دمر حياتي ودمّر كل ما كنته في السابق”.

وأضاف “لم أعد قادرا على الاحتمال أكثر. لقد تحولت إلى حطام وخراب. أعلم أنهم يقولون إن من ينتحر ضعيف، لكنني فقدت الحياة. وكل يوم يمر عليّ هو يوم آخر لم يكن عليّ أن أعيشه. لقد قُتل توماس منذ وقت طويل. لم أعد أعرف نفسي، ولست قادرا على العيش هكذا”.

وقال الضابط “ارتكبت أمورا لا يمكن أن تُغفر، ولم أعد قادرا على العيش أكثر مع هذه الأفعال. لا دم ينمحي، ولا أحد يفهمني أصلا. أمي، لا تغضبي عليّ. هذا أفضل، وهكذا سأعثر على الهدوء”.

رسائل موجهة للأسرة

كما وجهّ الضابط المنتحر رسالة إلى أخيه وقال “أخي العزيز مارتن، أرجوك لا تتجند للجيش حتى لا تعش ما عشته”.

وفي رسالة موجهة أخرى قال الضابط “هناك شيطان يطاردني منذ السابع من أكتوبر”.

وقال “توماس قتل في السابع من أكتوبر. لم أعد سوى روح تبحث عن الهدوء. منذ عامين لا أستطيع أن أعيش مع نفسي. أتعاطى المخدرات لأنني لم أعد قادرا على الاحتمال”.

تزايد عدد حالات الانتحار داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي
تزايد عدد حالات الانتحار داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي

وبحسب ما ذكرت (هآرتس) فإن ما لا يقل عن 15 جنديا مُسرّحا أنهوا حياتهم بسبب أضرار نفسية مرتبطة بالخدمة، إضافة إلى ما لا يقل عن 5 أفراد من الشرطة، منذ بداية الحرب.

وذكرت الصحيفة أن الضغوط النفسية الناتجة عن الصدمة القتالية تعدّ السبب الأبرز، خاصة في صفوف الجنود الذين واجهوا تجارب قتالية شديدة في مناطق القتال.

المصدر: الجزيرة مباشر + صحيفة هآرتس الاسرائيلية

إعلان