عائد من الجحيم.. أسير فلسطيني يفضح أساليب التعذيب في سجون الاحتلال (فيديو)

أكد الأسير الفلسطيني المحرر محمد شاهين أنه أمضى في السجون الإسرائيلية سنة و10 أشهر، موضحا أنه اعتُقل من مكان آمن، وتحديدا من مستشفى بمدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقال محمد شاهين في حديث للجزيرة مباشر إن ظروف الاعتقال كانت قاسية للغاية، تكاد لا تقلّ عن ظروف معتقل “غوانتانامو” الأمريكي، وربما تفوقها، ووصف الأوضاع بأنها مأساوية، سواء من ناحية الطعام الذي لا يكاد يكفي طفلا في الخامسة من عمره، أو من ناحية الأمراض التي انتشرت بين الأسرى.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

الأسر والمرض

وأشار شاهين إلى معاناته الشديدة مع مرض السكري، إضافة إلى مرض الجرب الذي وصفه بأنه مرض خطر يفتك بجسد الأسير، وقال إنهم كانوا يقضون الليل في حكة مستمرة دون قدرة على النوم.

وأوضح أن المرض كان يتحور ويزداد سوءا في فصل الشتاء، حيث كانت تظهر دمامل قاتلة في أجسادهم، وسط إهمال طبي كبير من قبل سلطات الاحتلال، وإهمال متعمد وفق تعبيره، يستند إلى تعليمات من مسؤولين داخل السجون.

وأكد أنه شخصيا وصل إلى مرحلة قريبة من الموت بسبب انتشار الدمامل الناتجة عن الجرب في جسده، وأنه ما زال يعاني من آثار المرض حتى الآن، واصفا إياه بأنه “فيروس وضعوه فينا”، ولا يزال ملازما له رغم استمرار علاجه، وقال إنه يعاني منه حتى اللحظة.

سجن النقب الإسرائيلي (أرشيف) (منصات التواصل)

التعذيب داخل السجون

وتحدث عن السجون التي نُقل إليها، موضحا أنه نُقل أولًا من منطقة السيدة إيمان ثم أُرسل إلى سجن عوفر يوم العيد، مؤكدا أن عملية النقل تمت وسط ضرب مبرح جعله يقضي 40 يوما يصلي وهو جالس نتيجة ما تعرّض له من اعتداءات، رغم أن عملية النقل حصلت في يوم من شعائر الله.

وبعد ذلك نُقل إلى سجن النقب في شهر يونيو/حزيران، أيضا في مدة قريبة من العيد، وتعرّض مرة أخرى للضرب، مشيرا إلى أن بعض زملائه تعرضوا للحرق بالماء المغلي، وهي المرة الأولى التي يشهد فيها استخدام هذا الأسلوب، وأن هؤلاء الأسرى احتاجوا للعلاج لكنهم لم يتلقوا أي رعاية رغم مطالباتهم المستمرة.

وفي حديثه عن التعذيب، روى شاهين قصة أسير زميل له كان مصابا بكسر ويعاني أيضا من السرطان، وكان يناشد السجّان للحصول على حبة فول واحدة تساعده على النوم، لكنه لم يكن يحصل على أي علاج، حتى إن دواء “الأكامول” كان يُقسّم بين 150 شخصا داخل الخيام، ويُعطى فقط لأشد شخصين حاجة.

وأشار إلى أن الجوع كان ممنهجا ومقصودا، إذ اضطر الأسرى إلى تجميع الطعام على مدار يومين أو ثلاثة ليتمكنوا من تناول وجبة واحدة لا تمنحهم الشبع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان