حقوقية سورية: استمرار نظام الأسد بتوثيق جرائمه حتى بعد فضيحة “قيصر” يكشف غرورا أمنيا غير مسبوق (فيديو)

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، عن مجموعة حديثة من الصور المروعة التي توثق مقتل آلاف المعتقلين تحت التعذيب في سجون النظام السوري خلال العقد الأخير من حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأكدت الصحيفة أن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص قضوا داخل المعتقلات أو بعد نقلهم إلى المستشفيات العسكرية، مستندة إلى أرشيف يضم أكثر من 70 ألف صورة التقطها مصوّرو الشرطة العسكرية.
قصة شاب بحثت عنه عائلته 10 سنوات
ومن بين الصور، برزت صورة الشاب مطلق المطلق، الذي اعتُقل عام 2015، وبحثت عائلته عنه طوال عقد من الزمن دون نتائج.
وبعد سقوط النظام، تمكنت الأسرة من العثور على جثمانه في إحدى المقابر الجماعية وعليه آثار تعذيب واضحة، في مشهد يلخص ما تعرض له آلاف السوريين خلال سنوات الاستبداد.
شهادات من الداخل
وتعليقا على هذه التسريبات، قالت ياسمين مشعان، عضو الهيئة الوطنية السورية للعدالة الانتقالية، رئيس (رابطة عائلات قيصر) سابقا، إن الصور الجديدة “ليست مفاجِئة”، مؤكدة أن النظام استخدم كل أشكال التعذيب الممكنة لإخضاع السوريين، من التجويع إلى العنف الجنسي والإخفاء القسري.
وأضافت ياسمين، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن استمرار النظام بتوثيق جرائمه حتى بعد فضيحة “قيصر” الأولى يكشف “غرورا أمنيا غير مسبوق”، وأوضحت أن الفترة التي تلت سقوط النظام شهدت فوضى كبيرة أتاحت لأشخاص “ضعاف النفوس” الاستيلاء على ملفات المعتقلين وبيعها لجهات مختلفة، في وقت كان من المفترض أن تتسلمها المؤسسات الوطنية المختصة للكشف عن مصائر المفقودين بطريقة تحفظ كرامة الضحايا وعائلاتهم.
أسئلة بلا إجابات
وأكدت ياسمين أن آلاف العائلات السورية تعيش اليوم حالة عجز تام أمام الكم الهائل من الصور المسربة، مشيرة إلى أنها شخصيا فقدت 5 من أفراد عائلتها بينهم اثنان مختفيان قسرا.
ودعت كل من يمتلك وثائق أو أدلة إلى تسليمها للجهات المختصة، بدلا من ترك الأهالي يبحثون عن مصائر ذويهم عبر وسائل الإعلام الأجنبية.
واختُتم اللقاء بالإشارة إلى الحاجة الملحّة لآلية وطنية واضحة وشفافة تعيد للضحايا وعائلاتهم حق المعرفة والعدالة بعد انهيار نظام الأسد، وظهور الأدلة التي تكشف جانبا صغيرا من حجم المأساة.