ضرب وتهديد بالقتل.. شاب فلسطيني يروي ليلة الرعب تحت تعذيب المستوطنين (فيديو)

لم يكن الشاب الفلسطيني أويس همام يتوقع أن تتحول نزهة قصيرة قرب منطقة رأس النمر في رام الله إلى ليلة من الاحتجاز والتعذيب بأيدي مجموعة من المستوطنين، في واقعة جديدة تعكس اتساع دائرة العنف التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية مع تصاعد هجمات المستوطنين.

يقول أويس، الذي ما زال يتلقى العلاج، إن الاعتداء بدأ فور مشاهدته للمستوطنين، إذ انهالوا عليه بالضرب مستخدمين أسلحة وأدوات حادة، قبل أن يحتجزوه ساعات طويلة قيد التعذيب.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

كلمات كُفر

ويروي للجزيرة مباشر “كانوا يضربونني على الرأس والجسد بلا توقف. حاولوا إجباري على قول كلمات كُفر، لكنني رفضت رغم الألم”.

ويضيف أن المعتدين وضعوه داخل صندوق ضيق مليء بأجسام حادّة، وجرُّوه على الأرض وهو مكبَّل اليدين، وكان يسمع تهديداتهم بإيذاء أفراد أسرته.

التمسك بالإيمان

ويقول “ما آلمني أكثر هو سماع أحدهم يهدد بتعذيب والدي”. كما تعرَّض لضرب متكرر في مناطق حساسة بطريقة استهزائية، بعدما سأله أحد المستوطنين إن كان يرغب في “الإنجاب مستقبلا”.

ورغم قسوة الساعات التي قضاها محتجزا، يؤكد أويس أنه تمسَّك بإيمانه ودعائه حتى اللحظة التي ألقوا به فيها قرب الطريق بعد ساعات طويلة من التعذيب “كنت متأكدا أن الله سيجعل لي مخرجا”.

اختفاء مفاجئ

وفي منزل العائلة بقرية بيت اللو، عاش أفراد الأسرة ساعات من القلق بعد اختفاء أويس المفاجئ، إذ يقول والده همام بيت اللو للجزيرة مباشر “فقدنا أثره لساعات طويلة، وعندما شاهدته لأول مرة في المستشفى انهارت قواي من هول ما رأيته”.

ويشير الأب إلى أن ابنه بقي مقيَّدا طوال الليل من دون طعام أو ماء رغم صيامه، مؤكدا أن المستوطنين كانوا يسخرون منه وهو يطلب شربة ماء. ويؤكد أن الأطباء نصحوا بعدم إخراجه من المستشفى بسبب الإصابات البليغة التي تعرَّض لها.

تصاعد ممنهج للاعتداءات

وتأتي هذه الحادثة مع تصاعد ممنهج لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال العام الجاري، إذ وثقت منظمات حقوقية عشرات الحوادث التي شملت خطفا وضربا وتهديدا بالسلاح، وسط تحذيرات من تفاقم العنف مع غياب المساءلة.

واختتم أويس شهادته بجملة تلخص عمق التجربة التي عاشها “أصعب لحظة كانت وأنا أسمع أذان الفجر. تمنيت فقط أن أصل إلى المسجد حيّا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان