عميد الأسرى الفلسطينيين: غياب الدور الرسمي يترك مروان البرغوثي وحيدا (فيديو)

أكد عميد الأسرى الفلسطينيين، نائل البرغوثي أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للأسرى عموما والمناضل مروان البرغوثي خصوصا، يحمل رسالة موجهة إلى جيل كامل من الشباب الفلسطيني داخل السجون وخارجها مفادها أن أحد مؤسسي الشبيبة وعضوها البارز يجري العمل على كسر إرادته والنيل من مكانته.
وشدد نائل البرغوثي خلال حديثه للجزيرة مباشر على أن ما يتعرض له عضو اللجنة المركزية في حركة فتح من إهانة واعتداء وتهديد لحياته وحياة الأسرى يمثل رسالة لكل فلسطيني بضرورة عدم ترك الأسرى وحدهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4شاهد: الاحتلال يفرج عن 11 أسيرا فلسطينيا
- list 2 of 4استشهاد المعتقل صخر زعول في سجن عوفر الإسرائيلي
- list 3 of 4بعد استشهاد أخيه.. الاحتلال يختطف المسعف مخلص خفاجة رغم وقف إطلاق النار في غزة
- list 4 of 4زوجة الشهيد عدنان البرش تطالب بإنهاء احتجاز جثمانه لدى الاحتلال (فيديو)
مؤكدا أن مروان البرغوثي ليس مسؤولية عائلته فقط، بل هو قيادي في تنظيم يشكل أحد أعمدة السلطة الوطنية، فيما تشكّل السلطة عماد هذا التنظيم، وأن الطرفين يكمل أحدهما الآخر.
ورأى أن على العاملين جميعهم في المجالات السياسية وغيرها ممن يمكنهم دعم قضية الأسرى أن يتحركوا بما يتجاوز مجرد إصدار العرائض، وأن على الشباب الفلسطيني، وخاصة شبيبة حركة فتح، أن يعبّروا بوضوح عن موقفهم إزاء الاعتداءات التي تستهدف الأسرى داخل السجون وقتل الشباب خارجها.
استهداف ممنهج
وفي ما يتعلق بالتعذيب الشديد الذي يتعرض له مروان البرغوثي، أوضح نائل البرغوثي أن المنظومة الإسرائيلية تمارس سادية واضحة، ليس فقط في الأساليب المتبعة، بل أيضا في القرارات السياسية والقانونية والإجماع الإسرائيلي الذي بات –من وجهة نظره– مجتمعا متطرفا بالكامل يقوم على الكراهية والإيذاء.
ويرى أن على الشعب الفلسطيني إدراك هذه الحقيقة، وأن على العالم والوسطاء وكل من يعتقد بإمكانية تحقيق السلام مع إسرائيل أن يفهم أن هذا السلوك يمثل رسالة مفادها أن وجود هذا الكيان بهذه العقلية أصبح عبئا على المنطقة والعالم.
ولفت إلى أن استهداف شخصية نضالية بحجم مروان البرغوثي، الذي كان في مرحلة ما شريكا في محادثات السلام، يعكس قناعة راسخة لديه ولدى رفاقه بأن السلام مع الاحتلال لم يعد ممكنا في ظل الثقافة السائدة داخله، وأكد نائل البرغوثي أن معنويات الأسرى ستظل صامدة طالما أن المقاومة حاضرة وتربط بين حرية الأسرى وحرية الوطن وحق العودة.

“البرغوثي” مسؤولية وطنية
وفي ما يتعلق بدور السلطة الفلسطينية، أشار البرغوثي إلى تقرير صدر قبل أيام عن المدعي العام الإسرائيلي الذي حاول التنصل من المسؤولية الدولية، لكنه اضطر للإقرار بوجود انتهاكات ضد الأسرى تشمل الضرب والإهانة والتجويع، وهو ما يعدّ اعترافا رسميا.
وأوضح عميد الأسرى الفلسطينيين أن على السلطة، بصفتها الجهة الرسمية الوحيدة المخولة قانونيا، استخدام الأدوات القانونية الدولية لملاحقة الاحتلال أمام المحاكم، مؤكدا أنها ليست مطالبة بالاقتحام أو الحلول الميدانية، لكنها قادرة على التحرّك القانوني.
وإذا لم ترغب في ذلك، فيجب –بحسب رأيه– أن تمنح تفويضا لمن يمتلك القدرة من المحامين في العالم، سواء من النقابات أو المجموعات العربية أو الأوروبية أو غيرها، منتقدا أن دولا مثل جنوب إفريقيا والبرازيل تتولى رفع القضايا نيابة عن الفلسطينيين في ظل غياب دور فاعل للسلطة.
وأشار نائل إلى أن مروان البرغوثي ليس مجرد فرد أو أسير منسي، بل هو قيادي في تنظيم كبير وعضو مجلس تشريعي منتخب، وعلى البرلمانيين العرب والدوليين إدراك مسؤوليتهم وعدم تجاهل اعتقاله المتعمّد لإهانته.
وانتقد ما وصفه بازدواجية المعايير السائدة عالميا، مضيفا أن الانصياع للسياسات الأمريكية التي تستهدف المقاومة الفلسطينية سيواجه بردّ حتمي، وأن قضايا الأسرى والشهداء وحق العودة ستظل شرارة قابلة للاشتعال حتى يتحقق تحرير الأسرى والمقدسات.