نجل نجيب الشابي: اعتقال والدي مسرحية قضائية.. وهذا هو سلاحنا الوحيد (فيديو)

قال لؤي الشابي، نجل السياسي التونسي البارز أحمد نجيب الشابي، إن اعتقال والده يأتي في سياق “توظيف قضائي وأمني لترهيب المعارضة”، مضيفا أن الحكم الصادر ضد أبيه الأسبوع الماضي “قرار سياسي مغلف بغطاء قضائي”.
وأصدرت محكمة تونسية حكما بسجن الشابي 12 عاما في القضية المعروفة بـ”التآمر على أمن الدولة”.
وأوضح لؤي الشابي، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن التوتر الأمني حول منزل العائلة بدأ منذ نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يتصاعد الثلاثاء عقب القبض على المحامي العياشي الهمامي.
“مسرحية قضائية”
وقال “كانت هناك كثافة أمنية واضحة حول المنزل. ويوم الخميس حضر أعوان من الشرطة وطلبوا من والدي الخروج، ثم نقلوه مباشرة إلى سجن المرناقية، حيث يقبع هناك منذ يومين”.
وأضاف أن العائلة تعدّ المحاكمة “مسرحية قضائية”، لافتا إلى أن ملف الاتهام يفتقر إلى الأدلة الفعلية، وأوضح أن “التهم الموجهة له تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي بهدف تغيير النظام، لكن لا وجود لأي محجوزات أو أدلة على استعمال القوة. كل ما وُجد شهادتان لشخصين لا نعرف هويتهما”.
وانتقد الشابي الابن ما وصفه بـ”توظيف قانون مكافحة الإرهاب” لاستهداف الأصوات السياسية، قائلا إن هذا القانون الذي شُرّع لمواجهة الجماعات المسلحة أصبح اليوم “أداة لتجريم المعارضة وترهيب المواطنين”.
“العزيمة راسخة”
وذكر أن سجن المرناقية يضم مواطنين وقادة أحزاب وناشطين أُودعوا خلف القضبان بتهم تتعلق بتكوين تنظيم إرهابي، فقط لأنهم ينتقدون السلطة.
وأشار لؤي الشابي إلى أن العائلة تمكنت من زيارة والده من خلف حاجز زجاجي، واصفا ظروف احتجازه بالصعبة بسبب البرد في ديسمبر/كانون الأول، لكنه أكد أن معنويات والده قوية.
وأضاف “العزيمة راسخة، والوالد كان ينتظر هذا الحكم بثقة لأنه يعلم أنه مبني على اتهامات زائفة. هذه ليست المرة الأولى، فقد سُجن سنة 1968 بالتهم ذاتها أمام محكمة أمن الدولة”.
“مرحلة ثورة مضادة”
وفي حديثه عن الوضع السياسي، قال الشابي الابن إن تونس تعيش “مرحلة ثورة مضادة”، وإن الرئيس قيس سعيّد “لم يكن يوما مدافعا عن حقوق المواطنين”، مضيفا “هو يستغل الظروف الاجتماعية والاقتصادية لينفرد بالحكم ويسجن كل من يطرح بديلًا لسياساته”.
وأشار إلى أن العائلة والعديد من النشطاء يواصلون النضال السلمي في مواجهة هذه الإجراءات، مؤكدا أن “سلاحنا الوحيد هو حرية التعبير والنضال السلمي من أجل حقوق المواطنين”.
وختم لؤي الشابي بدعوة التونسيين إلى إدراك أن الديمقراطية ليست رفاهية سياسية، بل شرطا للعدالة الاجتماعية، قائلا “الديمقراطية وسيلة لتحقيق المساواة والحرية. المستقبل لا يمكن أن يُبنى إلا بالحوار وبالالتفاف حول مشروع وطني مشترك، بعيدا عن السلطة الشعبوية التي تعيد البلاد إلى حلقات سوداء من الماضي”.